جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده، الاثنين، في مقر وزارة الخارجية الإيرانية بالعاصمة طهران، حيث أشار إلى أن مواقف إدارة واشنطن المتناقضة، وانتهاكاتها المتواصلة لاتفاقيات وقف إطلاق النار، تعكس غياب الجدية في مواصلة المسار الدبلوماسي.
وأضاف بقائي أن "تصرفات الولايات المتحدة الأخيرة، بما في ذلك عدم الوفاء بالتزاماتها، وفرض حصار بحري على إيران، والهجوم على سفينة تجارية إيرانية، تمثل نماذج واضحة لأعمال عدوانية وفق قرارات الأمم المتحدة"، لافتاً إلى وجود فجوة واضحة بين التصريحات الأمريكية وممارساتها.
وأكد أن هذه التناقضات تعزز شكوك الشارع الإيراني حيال نوايا واشنطن، مشدداً على أن بلاده ستضع مصالحها الوطنية في المقام الأول، وأنها "لن تنسى خيانات الولايات المتحدة المتكررة للدبلوماسية".
وتأتي هذه التصريحات وسط تقارير متباينة بشأن مشاركة الوفد الإيراني في جولة ثانية مرتقبة من المفاوضات في إسلام آباد، حيث أفادت وسائل إعلام إيرانية في وقت سابق بأن طهران لن تشارك في المحادثات قبل رفع الحصار البحري عن مضيق هرمز.
وفي نفس السياق، أفاد مسؤولون باكستانيون بوصول طائرتين إلى إسلام آباد تقلان وفداً تمهيدياً قادماً من واشنطن للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات، بالتزامن مع تشديد الإجراءات الأمنية في العاصمة، وفق ما أوردته قناة "جيو نيوز".
وفي وقت سابق، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإمكانية زيارته إسلام آباد لتوقيع اتفاق محتمل، قائلاً إن "باكستان بلد رائع، وإذا تم توقيع الاتفاق هناك فقد أذهب".
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا عمليات عسكرية ضد إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، أسفرت عن سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل أن يعلن الطرفان في 8 أبريل/نيسان هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستان، على أمل التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع.




















