سياسة
4 دقيقة قراءة
"مظلة ردع نووي".. الإعلام السعودي يحتفي باتفاقية الدفاع بين الرياض وإسلام آباد
عززت اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك بين السعودية وباكستان اتجاهاً عاماً يتحدث عن "الثقل النووي" لإسلام آباد، وعن أن الاتفاقية تمثل "مظلة ردع" تسمح للبلدين باستخدام إمكاناتهما العسكرية دون استثناء.
"مظلة ردع نووي".. الإعلام السعودي يحتفي باتفاقية الدفاع بين الرياض وإسلام آباد
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يرحب برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبل لقائهما في الرياض / AA

جاء ذلك في تغطيات للإعلام السعودي، عقب ساعات من توقيع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، مساء الأربعاء، اتفاق دفاع استراتيجي مشترك بين البلدين.

وأفاد بيان مشترك للبلدين نقلته وكالة الأنباء السعودية، بأن الاتفاقية "تأتي في إطار سعي البلدين لتعزيز أمنهما وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم، والتي تهدف إلى تطوير جوانب التعاون الدفاعي بين البلدين، وتعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء".

وذكر البيان أن الاتفاقية تنص على أن "أي اعتداء على أيٍّ من البلدين هو اعتداء على كليهما"، دون تفاصيل أكثر.

"ثقل نووي"

وفي تفسيرٍ للبيان، وعن إمكانية دخول الردع النووي في ثنايا الاتفاقية، نقلت "عكاظ" الخميس، مقالاً للكاتب متعب العواد تحت عنوان "تحصين تاريخي للجبهة الإسلامية.. دفاع جوي سعودي يكتمل بردع نووي باكستاني".

وأوضح العواد أنه بهذه الاتفاقية "تدخل العلاقات بين البلدين مرحلة أكثر عمقاً وتماسكاً، هذا التحالف لا يُقرأ في سياق التعاون العسكري التقليدي، بل في إطار إعادة صياغة معادلة الردع الإقليمي"، إذ يلتقي ثقل السعودية مع ثقل باكستان النووي والعسكري "لتشكيل محور استراتيجي متقدم".

ويرى أن "المملكة تمتلك عناصر قوة مركّبة تجعلها مركز الثقل في الخليج والعالم الإسلامي، اقتصادها المتين يجعلها الضامن الأول لاستقرار الطاقة عالمياً، وقدراتها الدفاعية المتطورة وضعت جيشها في مصافّ الجيوش الإقليمية القادرة على خوض عمليات متعددة المستويات. ومع احتضانها للحرمين الشريفين، فهي تحمل الشرعية الروحية التي تمنحها زعامة العالم الإسلامي".

بخلاف أن "(رؤية 2030) بدورها عززت مسار التحديث العسكري عبر برامج توطين الصناعات الدفاعية وتطوير منظومات التسليح. كل ذلك يجعل السعودية حائط الصد الأول ضد أي تهديد للأمن الخليجي والإسلامي"، كما يضيف الكاتب.

وبعنوان فرعي يحمل كلمتَي "الثقل الباكستاني"، استطرد العواد قائلاً: "باكستان بدورها قوة نووية معترَف بها، تمتلك ترسانة صاروخية وجيشاً واسع الخبرة، يشكّل أحد أكبر الجيوش في العالم الإسلامي".

وأضاف أن "موقع باكستان الجغرافي على بحر العرب يمنحها عمقاً استراتيجياً يربط بين الخليج وجنوب آسيا والمحيط الهندي وأن كتلتها السكانية الضخمة تعزز قدرتها على حشد الموارد البشرية، فيما خبراتها في مجالات التصنيع العسكري والتجارب القتالية تضيف بُعداً عملياً لأي تحالف دفاعي".

وحسب الكاتب، تهدف الاتفاقية "إلى تطوير جوانب التعاون الدفاعي بين المملكة وباكستان، وتعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء. وتنص بوضوح على أن أي اعتداء على أحد البلدين يُعد اعتداءً على كليهما".

وأكد أن الهدف "يجعلها أقرب إلى صياغة مظلة أمن جماعي ثنائي تُحوّل العلاقة إلى تحالف دفاعي راسخ. الاتفاقية تشمل التخطيط العملياتي، وتبادل المعلومات، والمناورات العسكرية، والتعاون البحري والجوي، وتطوير الصناعات الدفاعية".

ويخلص إلى أن "اتفاقية الدفاع الإستراتيجي المشترك بين السعودية وباكستان تأسيس لمحور قيادة وقوة يجمع بين السيادة السياسية والروحية للسعودية والقدرة النووية والعسكرية لباكستان".

وأضاف أنه بـ"إقرار الاتفاقية بأن أي اعتداء على أحد البلدين هو اعتداء على كليهما، تتبلور مظلة ردع متينة قادرة على حماية الخليج والعالم الإسلامي".

لا استثناء في إمكانات الردع

ولم تقدم تغطيات إعلامية سعودية منها بقناة "الإخبارية" أو "العربية" الخاصة تفاصيل أكثر عن الاتفاقية بخلاف ما هو منشور رسمياً.

وأكدت التغطيات ما جاء فيها من بنود أبرزها أن "أي اعتداء على أيٍّ من البلدين هو اعتداء على كليهما"، غير أن التحليل السياسي أضاف أبعاداً أخرى.

ونقلت قناة "العربية" عن المحلل السياسي منيف عماش الحربي، قوله: "اتفاقية الدفاع الاستراتيجي بين السعودية وباكستان تسمح للبلدين باستخدام إمكاناتهما العسكرية دون استثناء للردع… وما يحدث رسالة للأطراف الإقليمية والدولية".

ونبَّه الخبير السعودي العميد طيار متقاعد فيصل الحمد، في حديث مماثل للقناة، إلى أن "اتفاقية الدفاع الاستراتيجي بين السعودية وباكستان تستخدم مبدأ حلف الناتو بأن الهجوم على دولة هجوم على الجميع".

"ابتهاج" شعبي

وأفادت وكالة الأنباء السعودية "واس"، الخميس، بأن الصحف الباكستانية الصادرة اليوم أبرزت توقيع الاتفاقية، و"اهتمت بتوشح أبراج العاصمة الباكستانية إسلام آباد بعَلمَي المملكة وباكستان ابتهاجاً بتوقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك".

فيما جاء العنوان الرئيسي لصحيفة "عكاظ"، الخميس، تحت عنوان "ولي العهد ورئيس وزراء باكستان يوقّعان على اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك".

وأفادت "عكاظ" في تغطية عقب الإعلان، بأن "أبراج مدن المملكة توشحت عَلمَي السعودية وباكستان احتفاءً بتوقيع البلدين الاتفاقية".

وكذلك عنونت صحيفة "الرياض" عدد الخميس، بـ"ولي العهد يبحث مع رئيس وزراء باكستان التطورات ويوقّعان اتفاقية الدفاع الاستراتيجي"، و"بيان سعودي باكستاني: الاعتداء على أيٍّ من البلدين هو اعتداء على كليهما".

وكذلك فعلت صحيفة "المدينة" بنشر عنوانها الرئيسي: "ولي العهد وشهباز يستعرضان تعزيز الشراكة"، مصحوباً بعنوان "اتفاقية دفاع استراتيجي بين المملكة وباكستان".

جاءت الاتفاقية بين السعودية وباكستان بعد نحو أسبوع من هجوم إسرائيلي على العاصمة القطرية الدوحة في 9 سبتمبر/أيلول الجاري، استهدف اجتماعاً لقادة في حركة حماس خلال مناقشة مقترح لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

مصدر:TRT ARABI
اكتشف
وسط تكتم غير مسبوق.. نتنياهو يتوجه إلى واشنطن للقاء ترمب
وسط تفاقم معاناة الفلسطينيين.. الكابينت الإسرائيلي يوافق على إدخال "قوة الاستقرار الدولية" إلى غزة
الرئيس السوري: نتجنب الصدام مع إسرائيل ولا نعتزم التدخل عسكرياً في لبنان
وسط تهديد بالتصعيد حال استمرار الغارات الأمريكية.. إيران وعُمان تبحثان أمن الملاحة في هرمز
غزة.. شهداء في خروقات إسرائيلية جديدة و"الداخلية" تعلن اغتيال مدير الأمن الداخلي في دير البلح
حماس: إحراق مسجدين في الضفة جريمة فاشية ممنهجة وانتهاك صارخ للمقدسات الإسلامية
زيلينسكي: كوريا الشمالية تستعد لإرسال مزيد من الأسلحة و30 ألف جندي إلى روسيا
بعد تحرك جديد لواشنطن.. رئيس وزراء أستراليا يتعهد بإثارة الرسوم الجمركية مع ترمب
الإعصار "نول" يضرب جنوب الصين ويجبر مئات الآلاف على الإجلاء
إعلام أمريكي: ترمب يوقف هجمات جديدة على إيران لإفساح المجال أمام الدبلوماسية
الكويت ترد على صحيفة أمريكية: لم نشارك في أي هجمات على إيران ولم نسمح باستخدام أراضينا
تركيا تعزي سوريا في ضحايا حادث السير على طريق دمشق–دير الزور
حاكم دارفور يؤكد سيطرة الجيش السوداني على مدينة بارا ومناطق في ولاية شمال كردفان
شركتا طيران أوروبيتان تعلقان رحلاتهما إلى إسرائيل.. وإيران: الهجمات على الأهداف الأمريكية ستتواصل
غوتيريش من دمشق: الجولان أرض سورية.. والشرع يؤكد أهمية احترام سيادة البلاد ووحدة أراضيها