وشهدت العاصمة أنقرة احتفالاً رسمياً قبل أن تتوجه الحشود إلى ضريح أتاتورك، حيث وضع آلاف المواطنين أكاليل الزهور، فيما شهدت مدن عدة، وفي مقدمتها إسطنبول، فعاليات واحتفالات واسعة بالمناسبة التي تُعد عطلة رسمية.
ويعود اختيار هذا التاريخ إلى يوم 19 مايو/أيار 1919، حين وصل أتاتورك إلى مدينة سامسون معلناً انطلاق حرب التحرر والاستقلال ضد قوات الحلفاء التي احتلت أراضي الدولة العثمانية عقب هزيمتها في الحرب العالمية الأولى.
وشكلت عبارة أتاتورك الشهيرة "إما الاستقلال أو الموت" نقطة البداية للكفاح الوطني التركي ضد قوى الاحتلال المتمثلة آنذاك ببريطانيا وفرنسا وإيطاليا واليونان وروسيا، حيث خاض الشعب التركي حرب استقلال استمرت قرابة أربع سنوات انتهت بتحرير البلاد وإعلان الجمهورية التركية الحديثة عام 1923.
وكانت الدولة العثمانية وقّعت هدنة مودروس عام 1918 بعد خسارتها الحرب العالمية الأولى، قبل أن تبدأ قوات الحلفاء احتلال مناطق واسعة من الأراضي التركية، ثم فرض معاهدة سيفر عام 1920 التي قسّمت مناطق النفوذ بين القوى الغربية.
وبعد وصوله إلى سامسون بدأ أتاتورك تنظيم المقاومة الشعبية والعسكرية، وانتقل بين مدن الأناضول لحشد الدعم الشعبي، قبل أن يؤسس أول مجلس وطني في أنقرة عام 1920 معلناً أن الحكومة المنبثقة عنه تمثل الإرادة الوطنية للشعب التركي.
وشهدت حرب الاستقلال معارك مفصلية أبرزها معركة سقاريا عام 1921، ثم تحرير مدينة إزمير في 9 سبتمبر/أيلول 1922، لتتوج الحرب لاحقاً بتوقيع معاهدة لوزان عام 1923 وإعلان قيام الجمهورية التركية الحديثة في 29 أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه.
وبعد تأسيس الجمهورية أهدى أتاتورك هذا اليوم الوطني إلى الشباب الأتراك تقديراً لدورهم في الدفاع عن الوطن، وتشجيعاً لهم على المساهمة في بناء الجمهورية الجديدة، لتتحول المناسبة إلى عيد سنوي تُقام خلاله فعاليات رسمية وشعبية في مختلف أنحاء تركيا.


















