وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن القاهرة ترفض بشكل قاطع أي مساس بسيادة لبنان أو استباحة أراضيه، مؤكدة تضامنها الكامل مع الدولة اللبنانية في هذا الظرف الدقيق.
وطالبت مصر بانسحاب فوري للقوات الإسرائيلية من كل الأراضي اللبنانية، مع الالتزام الكامل بتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 بكل بنوده، “بما يضمن تمكين مؤسسات الدولة اللبنانية وعلى رأسها الجيش، من بسط سيادتها”.
يأتي هذا الموقف عقب إعلان إسرائيل الاثنين بدء “عملية برية” جديدة جنوبي لبنان، مع تقديرات تشير إلى توغل قواتها لمسافة تتراوح بين 7 و9 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
كما جددت القاهرة تأكيدها “ضرورة الوقف الفوري والشامل لجميع العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان، بما في ذلك التوغل البري والغارات الجوية التي تستهدف العاصمة بيروت ومناطق أخرى”.
وأعربت عن قلقها من استهداف مقار وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل)، معتبرة ذلك “خرقاً سافراً للأعراف الدولية”.
وشددت مصر على أن استمرار هذه الانتهاكات من شأنه مفاقمة الأزمة الإنسانية وزيادة معاناة المدنيين، ودفع مئات آلاف إلى النزوح القسري.
ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما، والعمل على وقف التصعيد وفرض التهدئة، للحيلولة “دون مزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية والإنسانية، وتجنيب شعوب المنطقة ويلات اتساع رقعة الصراع والانزلاق نحو منعطف لا تحمد عقباه".
واتسعت رقعة الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران إقليمياً لتشمل لبنان، بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير/شباط الماضي عدواناً متواصلاً على إيران، خلف مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي 2 مارس /آذار الجاري، هاجم حزب الله، موقعاً عسكرياً شمالي إسرائيل، رداً على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، واغتيالها خامنئي.
وفي اليوم ذاته، بدأت إسرائيل عدواناً جديداً على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في اليوم التالي في توغل بري محدود بالجنوب.








