قُتل ستة أشخاص وأصيب 15 آخرون على الأقل في مدينة كراكوف الواقعة جنوب بولندا السبت، بإطلاق نار نفذه مسلّح متأثر بأفكار اليمين المتطرف، بحسب ما أفادت السلطات، في حادث وصفه رئيس الوزراء دونالد توسك بأنّه "عمل إرهابي".
وأكد توسك في حديث إلى الصحافيين خلال تفقده المدينة السبت العثور "على جثث امرأتين ورجل في منزل المنفذ"، متحدثا عن مؤشرات ترجح "أنهم من أفراد عائلته".
كما أعلن رئيس الوزراء الحداد يومين على ضحايا حادث إطلاق النار الذي وصفه ب"الإرهابي".
من جهته، قال وزير الداخلية البولندي مارسين كيرفينسكي إن "كل المؤشرات توحي بأن (منفذ الهجوم) كان مبهورا بأيديولوجيات اليمين المتطرّف".
وأفادت الشرطة بأن المشتبه به، وهو بولندي من مواليد عام 2002، اقتحم بسيارته ساحة السوق الرئيسية في كراكوف وبدأ يطلق النار عشوائيا على المارة.
وأشارت الشرطة إلى إصابة اثنين من عناصرها، قبل أن يطلقا النار على المشتبه به الذي نقل إلى المستشفى.
وقال المتحدث باسم قائد الشرطة، أندريه فيجوليك، إن المشتبه به استخدم بندقية نصف آلية في الهجوم. ولم تكشف السلطات بعد جنسيات جميع ضحايا الهجوم الأعنف في بولندا منذ عام 1989.
وقال توسك "نكنّ أقصى درجات التقدير لعناصر الشرطة الأبطال الذين خاطروا بحياتهم أثناء أداء واجبهم".
وكراكوف مدينة تاريخية تقع في جنوب بولندا وكانت يوما عاصمتها، وهي وجهة سياحية زارها عام 2025 أكثر من 16 مليون سائح.
من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم إنه "مصدوم وحزين جراء إطلاق النار المروع".وكتب عبر منصة إكس "قلبي مع عائلات أولئك الذين فقدوا أرواحهم، ومع كل المصابين والمتضررين من هذا العنف العبثي".
بدوره، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "أوكرانيا تتضامن مع بولندا والشعب البولندي. من حق الناس أن ينعموا بالأمان".
وأكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس عبر منصة إكس إن "ألمانيا تقف إلى جانب بولندا كصديق وشريك خلال هذه الأوقات العصيبة"
من جانبها، وصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ما حدث بأنه "مأساة"، مشيرة عبر منصة إكس إلى أن تداعياتها ستمتد "إلى ما هو أبعد بكثير من حدود بولندا".


















