وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان إن زياد محمد جابر (54 عاماً) استُشهد برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في حي أم الشرايط بمدينة البيرة.
وبحسب معلومات متداولة، داهمت قوات خاصة إسرائيلية منزل جابر نحو الساعة الرابعة فجراً، وأطلقت النار عليه، فيما أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في وقت سابق بأن طواقمها تعاملت مع إصابة بالرصاص الحي في البطن والفخذ، ووصفت حالته حينها بأنها "خطيرة جداً"، قبل أن تُجري له إنعاشاً للقلب والرئتين وتنقله إلى المستشفى.
وقال رمضان جابر، شقيق زياد، للأناضول إن قوات الاحتلال الإسرائيلية اقتحمت منزل العائلة وكَسرت بابه، وسأل الجنود عن شقيقه زياد، قبل أن يقتحموا منزله ويسمع أفراد العائلة صوت إطلاق نار.
وأضاف أن الجنود قيدوه وابنته داخل إحدى الغرف، ثم اقتحموا غرفة أخرى واعتدوا بالضرب على نجله عمر واعتقلوه، بينما بقي زياد مصاباً داخل المنزل لنحو ساعة ونصف قبل وصول طواقم الإسعاف.
وأوضح أن القوات أغلقت باب الغرفة عليه وعلى ابنته ومنعتهما من الخروج أو رؤية شقيقه المصاب، كما صادرت هويتيهما وهاتفيهما وفتشت خزائن المنزل ومحتوياته قبل انسحابها.
وقال إن طواقم الهلال الأحمر وصلت بعد انسحاب جيش الاحتلال وحملت شقيقه من داخل المنزل، دون أن تسمح لهم القوات برؤيته أو الاقتراب منه في أثناء وجودها في المكان، واصفاً ما جرى بأنه "إعدام بدم بارد".
اعتداءات مستوطنين على فلسطينيين وممتلكاتهم
وفي محافظة بيت لحم، قالت منظمة "البيدر" الحقوقية إن مستوطنين اقتحموا فجر الثلاثاء منزل مسن وزوجته في بلدة أبو نجيم جنوب شرقي المحافظة، واعتدوا عليهما، ما أدى إلى إصابتهما برضوض.
وفي محافظة رام الله، أفادت المنظمة بأن مستوطنين سرقوا نحو 300 رأس من الأغنام وحصاناً تعود للمزارع يوسف فواز عواودة من منطقة الحيان في دير دبوان شرق المحافظة، مشيرةً إلى أن خسارة المواشي تمثل ضربة كبيرة للمزارع وعائلته، لا سيما أن الثروة الحيوانية تشكل مصدر رزق أساسياً لعديد من المزارعين في المناطق المستهدفة.
كما قالت إن مستوطناً ظهر وهو يرعى أغنامه في محيط منازل المواطنين في قرية يبرود شرق رام الله، وإن مستوطنين رعوا مواشيهم كذلك قرب منازل الفلسطينيين في قرية عين يبرود، معتبرةً أن إدخال المواشي إلى هذه المناطق يمثل تعدياً على أراضي المواطنين وممتلكاتهم ويزيد من حالة التوتر.
وفي الأغوار الشمالية، ذكرت المنظمة أن مستوطنين اقتحموا تجمعاً شمال شرقي تياسير برفقة مواشيهم، وأطلقوها في أراضي المواطنين ومراعيهم.
وفي محافظة القدس، أفادت "البيدر" بأن إسرائيليين أقاموا بؤرة استيطانية في أراضي قرية بيت إكسا غرب القدس، لتكون الثانية في القرية خلال أربعة أشهر، وفق المنظمة.
وقالت إن إقامة البؤرة الجديدة بعد نحو أربعة أشهر من إنشاء أخرى تعكس تصاعد وتيرة النشاط الاستيطاني في القرية ومحاولات السيطرة تدريجياً على مزيد من الأراضي الفلسطينية.
وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 628 اعتداءً خلال أغسطس/آب الماضي، في مؤشر على استمرار تصاعد اعتداءاتهم على الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة.
إخطارات إسرائيلية تصنف أراضي فلسطينية كـ"مواقع أثرية"
وفي تطور متصل، قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إن سلطات إسرائيلية وزعت إخطارات على أراضٍ في الضفة الغربية تصنفها ضمن "مواقع أثرية"، ما يفرض قيوداً مشددة على استخدامها أو البناء فيها.
وأوضحت الهيئة أن هذه الإخطارات لا تعني مصادرة الأراضي بصورة مباشرة أو انتقال ملكيتها، لكنها تجعل أي استخدام لها خاضعاً لموافقة "ضابط الآثار" التابع لما تسمى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية.
وأضافت أن هذا التصنيف يمكن أن يتيح للسلطات الإسرائيلية إصدار أوامر بوقف العمل أو الهدم، ومنع البناء واستخدام الأرض، بما قد يؤدي عملياً إلى حرمان أصحابها من التصرف فيها.
وأشارت الهيئة إلى أن هذه الإخطارات تصدر تحت اسم "إعلان موقع أثري وتعيين حدوده"، استناداً إلى المادة (9/ب) من قانون الآثار القديمة رقم (51) لعام 1966، بهدف تحديد مساحة تعتبرها إسرائيل موقعاً أثرياً.
وقالت إن سلطات إسرائيلية وزعت خلال الفترة الماضية عدداً من هذه الإخطارات في محافظات قلقيلية وطولكرم وجنين شمالي الضفة الغربية.
وشددت الهيئة على أن الأراضي المشمولة بهذه الإعلانات "لا تُصادَر بصورة تلقائية"، لكنها قد تصبح، بفعل القيود المفروضة عليها، خاضعة فعلياً للسيطرة الإدارية والتخطيطية الإسرائيلية.
وتتزامن هذه الإجراءات مع خطوات إسرائيلية لتوسيع صلاحيات إدارة المواقع الأثرية في الضفة الغربية؛ إذ اتخذت الحكومة الإسرائيلية في فبراير/شباط 2026 قرارات وسعت صلاحيات "ضابط الآثار" التابع للإدارة المدنية لتشمل إجراءات في مواقع أثرية بمناطق تخضع جزئياً لإدارة السلطة الفلسطينية، وفق منظمة "عيمق شافيه" الإسرائيلية.
وفي مايو/أيار الماضي، أقر الكنيست بالقراءة الأولى مشروع قانون لإنشاء "سلطة تراث" مدنية تتبع وزارة التراث الإسرائيلية لإدارة الآثار والمواقع التراثية في الضفة الغربية بدلاً من وحدة الآثار في الإدارة المدنية، قبل توقف دفع المشروع لاحقاً، بحسب المنظمة ذاتها.
وتشهد الضفة الغربية، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصعيداً إسرائيلياً متواصلاً، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، وسط اقتحامات متكررة للمدن والبلدات والمخيمات وعمليات دهم واعتقال وإطلاق نار.




















