جاء ذلك في بيان مشترك لوزارتي خارجية البلدين، أعربتا فيه عن "قلق بالغ" إزاء التطورات المرتبطة باحتجاز القوارب بعد الهجوم الذي وقع الليلة الماضية في عرض البحر.
وشدد البيان على ضرورة ضمان سلامة المواطنين الإيطاليين والألمان المشاركين في الأسطول، مؤكداً أن "الأولوية المشتركة هي حمايتهم وفقاً للقانون الدولي الإنساني"، مع تجديد التزام إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بما يتماشى مع المعايير الدولية.
في السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية بأن وزارة الخارجية الإيطالية طلبت توضيحات من كل من إسرائيل واليونان بشأن ملابسات العملية.
وذكرت وكالة "أنسا"، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، أن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني وجّه سفارتي بلاده في تل أبيب وأثينا للتواصل مع سلطات البلدين، والحصول على معلومات حول نطاق العملية الإسرائيلية، واتخاذ ما يلزم لضمان حماية المواطنين الإيطاليين على متن القوارب.
والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
ومساء الأربعاء، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي عدواناً غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفاً القوارب التي تقل الناشطين.
وبحسب معلومات قدمها مسؤولون بالأسطول، في وقت سابق، تضم القوارب 345 مشاركاً من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
وأضاف المسؤولون أن جيش الاحتلال احتجز 21 قارباً خلال الهجوم، بينما تمكن 17 قارباً من دخول المياه الإقليمية اليونانية، على حين لا يزال 14 قارباً أخرى تواصل الإبحار باتجاه تلك المياه.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، في أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف شهيد وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.















