وأعلنت وزارة الصحة اليمنية في بيان، مقتل 5 أشخاص وإصابة 15 آخرين، بينهم أفراد من الطاقم الطبي، جراء استهداف مركز السقياء الصحي في مديرية المضاربة والعارة بمحافظة لحج.
وأوضحت الوزارة أن 3 من القتلى كانوا من العاملين في المركز، فيما بلغ عدد المصابين من الطاقم الطبي 7 أشخاص، معتبرة أن استهداف المنشأة الصحية يشكل انتهاكاً للقوانين والأعراف الإنسانية والدولية التي تكفل حماية المرافق الطبية والعاملين فيها والمرضى.
من جانبه وصف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني استهداف المركز بأنه "جريمة إرهابية مكتملة الأركان وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني"، وقال إن الحادثة تكشف، بحسب تعبيره، عن استهداف ممنهج للمرافق المدنية والمنشآت الطبية، واعتداء مباشر على حق المواطنين في الحياة والعلاج.
وأضاف الزنداني أن استهداف منشأة صحية تؤدي دوراً إنسانياً في إنقاذ الأرواح يمثل جريمة بحق المجتمع بأكمله، محذراً من أن الصمت عن مثل هذه الحوادث أو التعامل معها باعتبارها أحداثاً عابرة يشجع مرتكبيها على التمادي ويقوض قواعد حماية المدنيين.
وفي محافظة تعز قُتل 14 مدنياً، معظمهم أطفال، وأُصيب 25 آخرون الاثنين إثر سقوط صاروخ باليستي في سوق النجد بقرية المخعف جنوبي المحافظة، عقب فشل محاولة إطلاقه، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ، نقلاً عن مصادر محلية لم تسمها.
وقالت المصادر إن الصاروخ سقط في السوق بعد لحظات من إطلاقه، فيما ذكرت الوكالة أن جماعة الحوثي تحاول التكتم على الحادثة وتمنع الأهالي من الاقتراب من موقع سقوطه أو إسعاف المصابين.
وفي حادثة أخرى أُصيب طفلان برصاص قناص قالت السلطات المحلية إنه تابع لجماعة الحوثي في قرية المقضى بعزلة الأقروض التابعة لمديرية المسراخ جنوبي تعز.
وأوضح مكتب شؤون الحصار التابع للسلطة المحلية في تعز في بيان، أن الطفل ماجد بدر هزاع، البالغ عامين، أُصيب بطلقتين في فخذه الأيمن، فيما أُصيب الطفل عبده رشيد قاسم، البالغ 10 أعوام، بعيار ناري في رجله اليمنى. وأضاف المكتب أن القناص كان يتمركز في تبة ضحيح.
في السياق نفسه أعلن المكتب ذاته في بيان آخر، تعرض 13 منزلاً في قرية "أدود" بمديرية صبر الموادم جنوبي تعز لأضرار وتدمير جزئي جراء قصف بصاروخ باليستي قالت السلطات إن جماعة الحوثي أطلقته الأحد.
وأشار المكتب في بيان نشره عبر حسابه على منصة فيسبوك، إلى أن القرية تبعد نحو 13 كيلومتراً عن جبهات القتال، معتبراً أن استهدافها يأتي ضمن القصف الذي يطال القرى والأحياء السكنية.
ولم يصدر عن جماعة الحوثي تعليق بشأن الاتهامات التي أوردتها السلطات الحكومية اليمنية.
وتأتي هذه الحوادث في ظل تصعيد عسكري تشهده جبهات عدة في محافظتي تعز ولحج، وسط اتهامات حكومية متواصلة لجماعة الحوثي باستهداف المدنيين والمنشآت المدنية والصحية.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.



















