أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الأحد إطلاق مبادرة تشجير لمكافحة التصحر والعواصف الترابية في البلد الذي يعاني من آثار التغير المناخي ونقص المياه.
وجاء إعلان السوداني خلال مؤتمر العراق للمناخ الذي يُعقد في يومَي الأحد والاثنين في مدينة البصرة الواقعة في أقصى جنوب البلاد، وبحضور سفراء ومسؤولين من الأمم المتحدة.
وقال السوداني في كلمة في افتتاح المؤتمر إن التغيرات المناخية المتمثلة "بارتفاع معدلات درجات الحرارة، وشُحّ الأمطار، وازدياد العواصف الغبارية، مع نقصان المساحات الخضراء، هددت الأمن الغذائي والصحي والبيئي والأمن المجتمعي".
وأشار وفق بيان صادر عن مكتبه إلى تضرّر "أكثر من سبعة ملايين مواطن عانت مناطقهم من الجفاف، ونزحوا بمئات الألوف لفقدانهم سبل عيشهم المعتمدة على الزراعةِ والصيد".
وأعلن السوداني مبادرة تتضمّن "زراعة خمسة ملايين شجرة ونخلة في عموم محافظات العراق، يرافقها إطلاق دليل وطني للتشجير الحضري لأوّل مرّة في العراق".
وشهد العراق خلال ربيع 2022 عشرات العواصف الترابية التي أنتجت مشكلات في التنفس لدى آلاف ممن اضطروا إلى الذهاب إلى المستشفيات لتلقي العلاج، وأُرغمت السلطات على إغلاق المدارس والإدارات العامة بشكل مؤقت وتعليق الرحلات الجوية.
ومن بين الإجراءات المتخذة للحدّ من هذه الظاهرة، تتحدث السلطات عن إنشاء أحزمة خضراء حول المدن، تشكّل رادعاً أمام العواصف الترابية.
وأثّرت عقود من النزاعات وسوء الإدارة في أعداد أشجار النخيل التي كان يزدهر بها العراق، بشكل كبير. وكانت غابات النخيل تُطوّق فيما مضى المدن الكبرى مثل بغداد وكربلاء، لكن أعدادها اليوم انخفضت أو اندثرت واستُبدل بها أبنية.
مع تراجع الأمطار وارتفاع درجات الحرارة وازدياد التصحر، يعدّ العراق من الدول الخمس الأكثر عرضةً للآثار السلبية للتغير المناخي في العالم وفق الأمم المتحدة.
وأعلن السوداني كذلك عن الدعوة "قريباً لمؤتمر إقليمي يعقد في بغداد"، يهدف إلى "تعزيز التعاون والتنسيق المشترك، وتبادل الخبرات والبرامج بين دول الإقليم في مواجهة التأثيرات المناخية".
في العام 2021، أعلنت السعودية جارة العراق، مبادرة خضراء تقضي بزراعة عشرة مليارات شجرة على أراضيها خلال عقد، و40 مليار شجرة مع دول عربية أخرى.














