وأوضحت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان رداً على ما تداولته وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن الاجتماع المقترح، أن المنامة أبلغت سلطنة عمان موقفها عبر القنوات الرسمية، معربة في الوقت نفسه عن تقديرها لمساعي مسقط وتمسكها بالحوار سبيلاً لتسوية الخلافات.
وجاء الموقف البحريني غداة إعلان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران ستنظم الاجتماع بضيافة سلطنة عمان، على مستوى وزراء الخارجية وبمشاركة 8 دول مطلة على الخليج.
وأكدت الخارجية البحرينية أن أي ترتيب يتعلق بالملاحة في مضيق هرمز يجب أن يستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وأن تعتمده المنظمة البحرية الدولية، بما يضمن حق المرور العابر لجميع السفن من دون تمييز أو رسوم أو تصاريح، وبمشاركة جميع دول مجلس التعاون الخليجي نظراً إلى ارتباط أمن الممر بأمن إمداداتها.
وشددت الوزارة على تمسك البحرين بحسن الجوار باعتباره "التزاماً قانونياً لا مجاملة سياسية"، معتبرة أن تحقيق السلام يستند إلى أربعة أسس، هي وقف الاعتداءات، وتحمل المسؤولية الدولية عنها وجبر الأضرار المترتبة عليها، واحترام سيادة الدول وعدم استخدام أراضي أي دولة منطلقاً للاعتداء على جيرانها، وتسوية المسائل العالقة بالطرق القانونية.
وأكدت المنامة أنها ستواصل، بحكم عضويتها في مجلس الأمن الدولي والتزامها بالعمل الخليجي المشترك، التحرك عبر القنوات القانونية والدبلوماسية لصون حرية الملاحة وأمن المنطقة، مشددة على استعدادها لدعم أي ترتيب يحظى بالتوافق ويستند إلى القانون.
وأضافت الخارجية البحرينية أن المملكة "لا تغلق باباً للسلام، ولكنها لا تفتحه على حساب الحق"، معتبرة أن "السلام الذي لا يقوم على العدل هدنة تنتظر انقضاء".
ويأتي الموقف في ظل توتر بين البحرين وإيران على خلفية المواجهة بين طهران وواشنطن، إذ تعرضت البحرين لهجمات إيرانية استهدفت مواقع قالت طهران إنها مرتبطة بالقوات الأمريكية، بينها قاعدة عيسى الجوية، رداً على ضربات أمريكية ضد أهداف إيرانية.
وحذرت البحرية الإيرانية في 8 سبتمبر/أيلول الجاري من استهداف ناقلات نفط في الموانئ البحرينية والكويتية، في إطار ما وصفته طهران بردها على هجمات أمريكية استهدفت ناقلات إيرانية.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط 2026 حرباً على إيران، أعقبها إغلاق طهران مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات البحرية لصادرات النفط والغاز العالمية. وردت إيران بهجمات على إسرائيل وعلى قواعد ومواقع قالت إنها أمريكية في دول بالمنطقة، بينها الأردن ودول خليجية، فيما اتهمت دول عربية طهران باستهداف مواقع مدنية ومنشآت طاقة والتسبب بخسائر بشرية ومادية.
ووقعت واشنطن وطهران في 17 يونيو/حزيران 2026 "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، التي نصت على وقف العمليات العسكرية وبدء ترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، إلا أن تنفيذ الاتفاق تعثر لاحقاً وسط خلافات بشأن تطبيقه والملاحة في المضيق، قبل تجدد المواجهات خلال يوليو/تموز الماضي.





















