وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان، إنها تعرب عن "رفضها القاطع وإدانتها" للموقف الكولومبي المستند إلى "ذرائع أمنية لا تنسجم مع أحكام القانون الدولي"، مؤكدة أن الهضبة "جزء لا يتجزأ من أراضيها"، وأن الخطوة تمثل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة.
وأوضحت الخارجية السورية أن البيان الكولومبي يتناقض مع تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، التي أكد فيها أن "الجولان أرض سورية، وأن الأمم المتحدة تعترف دون تحفظ بأنه جزء من سوريا"، فضلاً عن مخالفته لمبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة ولقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981.
وثمّنت سوريا "اتساع نطاق التأييد الدولي لحقوقها المشروعة"، مشيرة إلى ارتفاع عدد الدول المؤيدة لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المعنون "الجولان السوري" من 97 دولة بالعام 2024 إلى 123 دولة بالعام 2025.
وشددت الوزارة على رفضها "استمرار الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية"، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الدولية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في احترام القانون الدولي، مؤكدة مواصلة سوريا استخدام "جميع الوسائل الدبلوماسية والقانونية المشروعة للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها".
"مساس بالحقوق الثابتة"
من جانبها، قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن "جمهورية مصر العربية تدين قرار جمهورية كولومبيا الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل".
وأكدت رفضها القاطع لهذا القرار باعتباره مخالفا لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومساساً بالحقوق المشروعة والثابتة للجمهورية العربية السورية في كامل أراضيها.
كما شددت على ضرورة انسحاب إسرائيل من الجولان السوري المحتل، مؤكدة أن "كافة الإجراءات والقرارات الرامية إلى تكريس الاحتلال الإسرائيلي أو إضفاء الشرعية على ضم الجولان لا ترتب أي أثر قانوني ولا تغير من وضعه القانوني".
"انتهاك للقانون الدولي"
من جهتها، قالت وزارة الخارجية السعودية في بيان، إن المملكة تعرب عن إدانتها واستنكارها لاعتراف حكومة جمهورية كولومبيا بـ"سيادة" إسرائيل على الجولان السوري المحتل، في خطوة تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأكدت أن هذا الاعتراف يخالف صراحة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 497 الصادر بالعام 1981، الذي اعتبر فرض إسرائيل قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل باطلاً وملغياً ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.
وشددت على أن "مثل هذه المواقف لا تسهم في تحقيق السلام، بل تمثل خروجاً عن الموقف الدولي الراسخ تجاه الجولان السوري المحتل، وتكرس منطق فرض الأمر الواقع، وتسهم في تقويض الجهود المبذولة لتحقيق السلام في المنطقة".
وجددت المملكة موقفها الثابت بأن الجولان أرض عربية سورية محتلة، وأن أي إجراءات أو قرارات تستهدف تغيير وضعه القانوني لا تنشئ حقاً ولا تضفي شرعية على تلك الإجراءات.
ودعت حكومة كولومبيا إلى مراجعة موقفها والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ومواصلة الإسهام في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام العادل والدائم في المنطقة.
"أرض عربية محتلة"
وفي السياق، قالت وزارة الخارجية القطرية في بيان، إن قطر "تدين اعتراف حكومة كولومبيا بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية المحتلة".
وأضاف البيان أن قطر "تشدّد في هذا السياق على أن مساعدة الاحتلال على ازدراء القرارات الأممية ذات الصلة بهضبة الجولان المحتلة، لن تغير من حقيقة أن الهضبة أرض عربية محتلة، وأن فرض الاحتلال الإسرائيلي قوانينه وولايته وإدارته على الجولان يعد باطلاً وملغياً ودون أي أثر قانوني".
وجدّدت وزارة الخارجية، بحسب البيان، "موقف دولة قطر المبدئي الثابت بأن هضبة الجولان أرض عربية محتلة"، وأكدت "ضرورة امتثال الاحتلال الإسرائيلي لقرارات الشرعية الدولية بالانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة، بما فيها هضبة الجولان".
وحذرت من أن "أي قرارات أحادية للاعتراف بسيادة الاحتلال على الجولان ستشكّل عائقاً كبيراً أمام السلام المنشود في المنطقة"
والاثنين، أعلنت الخارجية الكولومبية اعترافها بما سمته "سيادة إسرائيل على الجولان"، مبررة القرار بـ"حالة عدم الاستقرار الإقليمي المستمرة في الشرق الأوسط، والأهمية الاستراتيجية للهضبة بالنسبة إلى أمن إسرائيل".
ورحب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالقرار، لتصبح كولومبيا ثاني دولة تعترف بـ"سيادة" إسرائيل على الجولان بعد الولايات المتحدة، التي اتخذت هذه الخطوة عام 2019 خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وتحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، وأعلنت ضمها بعام 1981 في خطوة رفضتها الأمم المتحدة واعتبرتها "ملغية وباطلة" بموجب قرار مجلس الأمن رقم 497.



















