دعت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء إسرائيل لتسهيل حركة المرضى الفلسطينيين لتلقي العلاج، مطالبة إياها بإدخال الأدوية والمعدات الطبية إلى المناطق المحتلة وبخاصة قطاع غزة.
جاء ذلك في تقرير بعنوان "الحق في الصحة 2019-2021"، استعرضته المنظمة خلال مؤتمر صحفي بغزة، إلى جانب تقرير آخر حمل اسم "أصوات فلسطينية 2022-2023"، لتسليط الضوء على معوقات الحصول على الرعاية الصحية في الأراضي الفلسطينية.
وورد في التقرير أن المنظمة توصي إسرائيل "بإنهاء التأخير التعسفي أو رفض منح التصاريح للمرضى وتسهيل وصولهم مع مرافقيهم إلى جميع المناطق الفلسطينية فضلاً عن إصدار تصاريح أطول مدة للمرضى الذين يعانون أمراضاً مزمنة".
كما دعت إسرائيل "لتسهيل إدخال الأدوية والمعدات الطبية إلى المناطق الفلسطينية وبخاصة غزة وتقديم الخدمات الصحية بشكل مستقل للسجناء الفلسطينيين (الأسرى)".
وحثت المنظمة السلطة الوطنية الفلسطينية على "إعطاء الأولوية لنفقات الرعاية الصحية"، موصية المجتمع الدولي بـ"تطوير القطاع الصحي الفلسطيني".
ووثقت المنظمة، في تقريرها "الحق في الصحة"، وقوع "نحو 563 هجوماً ضد الرعاية الصحية في الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية في الفترة بين عامَي 2019 و2021".
وأوضحت أن "288 من إجمالي الهجمات ضد الرعاية الصحية كانت في الضفة الغربية، بينها 93 هجوماً في القدس الشرقية، و275 هجوماً في غزة".
ولم تذكر المنظمة مصدر تلك الهجمات، إلا أن تقارير حقوقية فلسطينية سابقة قالت في أكثر من مناسبة إن "إسرائيل ترتكب مئات الانتهاكات ضد المرافق والطواقم الصحية في الضفة والقدس وغزة".
وأشار التقرير إلى أن إجمالي عدد إصابات العاملين في مجال الرعاية الصحية وصل إلى "166 عاملاً في الضفة و297 في غزة".
ووثّق التقرير تضرر "373 سيارة إسعاف جراء هجمات، منها 162 سيارة بالضفة و45 مركبة بغزة"، فضلاً عن تسجيله تضرّر "151 من المرافق الصحية بواقع 24 في الضفة و127 في غزة".
ورصد التقرير "اعتقال أو احتجاز نحو 27 عاملاً في مجال الرعاية الصحية بالضفة وتعرُّض 8 من المرضى أو مرافقيهم من غزة للاعتقال والاحتجاز".
وخلال المؤتمر قال ممثل المنظمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ريتشارد بيبركورن إن "نتائج هذا التقرير تدعم المناصرة الجماعية لحق الفلسطينيين في الصحة".
وأضاف: "تبقى المنظمة ملتزمة توثيق ورصد المعوقات التي تحول دون إعمال الحق في الصحة، كما تلتزم جهودها لمعالجة الأسباب الهيكلية والجذرية لتلك المعوقات فضلاً عن تعزيز احترام وحماية إعمال هذا الحق".
وأشار إلى وجود معوقات في دخول الأدوية والمعدات الطبية لغزة، لافتاً إلى أن منظمته سيكون على جدول أعمالها -فور عودته إلى القدس الشرقية- دراسة طرق مساعدة القطاع بهذا الشأن.
من جانبه، قال نائب مدير الوكالة السويسرية للتنمية توماس جيناتش، خلال المؤتمر، إن "الأراضي الفلسطينية تعاني من الاحتلال، وافتقار الموارد ونظام الرعاية الصحية وتقطيع أوصال المناطق، والحدّ من إمكانية الوصول لتلقي هذه الرعاية"، معرباً عن قلقه إزاء "تلك المعوقات".
ويشهد القطاع الصحي في فلسطين تدنّياً ملحوظاً ونقصاً في المستلزمات الطبية، فضلاً عن صعوبة تنقّل المرضى في المناطق الفلسطينية لتلقي العلاج بسبب الإجراءات الإسرائيلية، إلى جانب تشديد الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة منذ نحو 16 عاماً.
















