أعلن نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، مالك عقار، الثلاثاء، الاتفاق مع الوسطاء على لقاء بين قائدي الجيش عبد الفتاح البرهان، وقوات "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو "حميدتي"، خلال أسبوعين.
وفي تصريحات لوسائل إعلام قال عقار: "اتفقنا مع الوسطاء على إجراء لقاء بين البرهان وحميدتي خلال أسبوعين".
وأضاف: "اللقاء سيناقش وقف إطلاق النار وملف المساعدات الإنسانية"، دون تفاصيل أكثر.
ولم يذكر عقار من هم الوسطاء الذين جرى الاتفاق معهم، لكن الرئيس الكيني وليام روتو، أعلن، الاثنين، أن بلاده "ملتزمة" بالجمع بين البرهان وحميدتي في محاولة لإيجاد حل للأزمة المستمرة منذ نحو شهرين.
وكانت تصريحات الرئيس روتو على هامش قمة رؤساء دول وحكومات الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيغاد) التي عقدت في جيبوتي.
وتابع عقار بأن "البرهان أبدى استعداده للتفاوض ووقف الحرب، وأكد أنه لا شروط لبدء التفاوض".
واعتبر أن "الحروب تنتهي عبر طاولات المفاوضات، والحوار أقل ثمناً من النصر العسكري".
وذكر نائب رئيس مجلس السيادة، أنه لم يتحدث مع حميدتي منذ قرابة الشهر، دون مزيد من التفاصيل حول المحادثات السابقة التي جمعتهما منذ بدء الصراع بين الجيش و"الدعم السريع" في 15 أبريل/نيسان الماضي.
وضع أمني متدهور
على صعيد متصل، حذر رئيس بعثة الأمم المتحدة بالسودان فولكر بيرتس، الثلاثاء، من أن "الأوضاع الأمنية والإنسانية في السودان مستمرة في تدهور سريع مع استمرار القتال".
وقال بيرتس، في بيان، إنه "منذ اندلاع النزاع بين القوات المسلحة والدعم السريع في 15أبريل/نيسان الماضي استمرت الأوضاع الأمنية والإنسانية وحقوق الإنسان في التدهور السريع في جميع أنحاء البلاد، لا سيما بالخرطوم ودارفور (غرب) وكردفان (جنوب).
وأضاف: "في حين أن الأمم المتحدة في هذه المرحلة غير قادرة على التحقق من جميع الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، فإن المعلومات الواردة من العديد من كيانات المجتمع المدني وشبكات المدافعين عن حقوق الإنسان ترسم صورة واضحة لنطاق التأثير المدمر على السكان المدنيين".
وتابع: "بالإضافة إلى مقتل وإصابة آلاف المدنيين، لا تزال المجتمعات المحلية تعاني من نقص حاد في الغذاء والحصول على الإمدادات الطبية وتقييد الحركة خارج مناطق النزاع".
وأشار إلى أن "الادعاءات المتعلقة بالعنف ضد النساء والفتيات تثير قلقاً عميقاً".
وذكر المبعوث الأممي، أنه "مع استمرار تدهور الوضع في دارفور، يساورني القلق بشكل خاص إزاء الوضع في الجنينة (غرب دارفور) في أعقاب موجات العنف المختلفة منذ أواخر أبريل/نيسان والتي اتخذت أبعاداً عرقية".
ولفت إلى أن الأمم المتحدة تواصل جمع تفاصيل إضافية بشأن هذه التقرير.
وقال بيرتس: "هناك نمط ناشئ من الهجمات واسعة النطاق التي تستهدف المدنيين على أساس هوياتهم العرقية. هذه التقارير مقلقة للغاية، وإذا جرى التحقق منها، فقد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية".
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السودانية أو طرفي الصراع بشأن بيان المبعوث الأممي.
والأحد، توسع نطاق الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في العاصمة الخرطوم، فيما تحولت مدينة الجنينة، مركز ولاية غرب دارفور (غرب)، إلى ما يشبه مدينة أشباح جراء القتال المتواصل، حسب شهود عيان ونقابة الأطباء.
وترعى السعودية والولايات المتحدة منذ 6 مايو/أيار الماضي، محادثات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت في 11 من الشهر ذاته عن أول اتفاق في جدة بين الجانبين للالتزام بحماية المدنيين، وإعلان أكثر من هدنة وقّعت خلالها خروقات وتبادل للاتهامات بين المتصارعين.
ويتبادل الطرفان السودانيان اتهامات ببدء القتال أولاً وارتكاب خروقات خلال سلسلة هدنات لم تفلح في وضع نهاية للاشتباكات المستمرة منذ 15 أبريل/نيسان الماضي، والتي خلَّفت مئات القتلى وآلاف الجرحى بين المدنيين، إضافة إلى موجة جديدة من النزوح واللجوء في إحدى أفقر دول العالم.










