صادقت الحكومة الإسرائيلية في جلستها الأسبوعية، الأحد، على قرار بتفويض رئيس حزب "الصهيونية الدينية"، الوزير في وزارة الدفاع، وفي الوقت نفسه يشغل منصب وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، بإصدار المصادقة الأولية للتخطيط والبناء في المستوطنات، إضافةً إلى تقليص إجراءات توسيع المستوطنات.
وذكرت قناة "كان" العبرية أنه خلافاً للوضع القائم حالياً ومنذ 25 عاماً، فإن المصادقة على البناء في مستوطنات الضفة ستتم تقريباً دون الحصول على إذن المستوى السياسي.
وجاء في القرار، أنه "منذ اليوم لن تكون هناك حاجة إلى مصادقة المستوى السياسي من أجل طرح مخططات بناء استيطاني بالضفة الغربية في مجلس التخطيط الأعلى، التابع لوحدة (الإدارة المدنية) في الجيش، خلال مرحلتَي إيداع المخطط والمصادقة عليه نهائياً".
كانت الإجراءات المتّبَعَة سابقاً تقضي بأن يصادق رئيس الوزراء ووزير الدفاع على أي مرحلة في مخططات البناء على حدة، ومن خلال أربع عمليات مصادقة مختلفة أو أكثر، وتستمر لعدة سنوات.
واتفق حزبا "الليكود" و"الصهيونية الدينية" على هذا القرار خلال المفاوضات الائتلافية بينهما من أجل تشكيل الحكومة، في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وأشارت الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" إلى أن الهدف من هذا التغيير هو "تطبيع" المصادقة على مخططات البناء في المستوطنات وجعلها شبيهة بالوضع داخل إسرائيل، أي داخل "الخط الأخضر".
"تصعيد خطير"
بدورها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، القرار، وحذرت في بيان صحفي اليوم (الأحد)، من المخاطر المترتبة عليه، إذ يعد "خطوة أخرى باتجاه تطبيق القانون الإسرائيلي على الضفة واستكمال حلقات ضمها، وتسهيل تمرير المشاريع الاستيطانية بهدوء ودون ضجيج وبمراحل مختصرة".
وقالت إنه "تصعيد خطير وانتهاك للقانون الدولي".
وطالبت الوزارة بتحرك دولي وأمريكي حقيقي وممارسة ضغط على الحكومة الإسرائيلية لثنيها عن اتخاذ هذا القرار، واتخاذ ما يلزم من خطوات عملية لإجبار الحكومة الإسرائيلية على "وقف إجراءاتها أحادية الجانب غير القانونية التي تقوّض فرصة تطبيق مبدأ حل الدولتين وتستخفّ بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقَّعة".












