نددت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، الاثنين، بمصادقة الحكومة الإسرائيلية على إقرار ميزانية تهدف للحفاظ على الآثار وحمايتها في الضفة الغربية المحتلة.
وأشارت الوزارة في بيان إلى أن الهدف من القرار زيادة عدد الزوار من المستوطنين، واستمرار سياسة التهويد التي تنتهجها حكومة الاحتلال للمواقع التراثية.
وقالت إن "هذا القرار يهدف إلى الاستحواذ والسيطرة على التراث الفلسطيني الثابت والمنقول وتزييف حقيقته برواية توراتية مزعومة تخدم السياسات والدوافع الأيديولوجية الاستيطانية، وضم مزيد من الأراضي الفلسطينية المحتلة".
ولفتت الوزارة إلى أن "القرار الإسرائيلي يُعدّ مخالفة خطيرة وغير مسبوقة لاتفاقية إعلان المبادئ لعام 1993 (أوسلو 1)، واتفاقية طابا الانتقالية لعام 1995 (أوسلو 2) وغيرهما من التفاهمات اللاحقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".
وأضافت: "هذا القرار أيضا انتهاك لكل الاتفاقيات والمواثيق الدولية المتعلقة بحماية الممتلكات الثقافية في ظل الاحتلال".
ودعت وزارة السياحة الفلسطينية، الجهات والمنظمات الدولية كافة ذات الاختصاص للعمل على وقف هذه الإجراءات التصعيدية بحيث تتحمل سلطات الاحتلال مسؤولياتها كقوة محتلة وتتوقف فوراً عن المساس بالتراث الوطني الفلسطيني، بتسليم المسؤولية الكاملة على المواقع الأثرية كافة في الأراضي الفلسطينية المحتلة للحكومة الفلسطينية.
وأشارت إلى أنها تتابع ما يجري وما تقوم به سلطات الاحتلال حول المواقع الأثرية الفلسطينية ووضعت الخطة اللازمة لمواجهة ذلك.
والاثنين، صدّقت الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها الأسبوعي، على إقرار ميزانية بـ120 مليون شيكل (33 مليون دولار) على امتداد 3 سنوات، ضمن مشروع قرار بزعم الحفاظ على الآثار وحمايتها في الضفة الغربية المحتلة، الذي قدّمه وزراء التراث الحاخام أميحاي إلياهو، والمالية بتسلئيل سموتريتش، والسياحة حاييم كاتس.
وتقع تلك المواقع في المناطق المصنفة "ج"، حسب اتفاقية أوسلو 2 (1995)، وصُنفت أراضي الضفة، حسب الاتفاقية، إلى 3 مناطق: "أ" تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و"ب" تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، و"ج" تخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية.


















