شهد مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، مساء الثلاثاء، حالة من الهدوء الحذر بعد تجدّد الاشتباكات بين فصائل إسلامية وقوات الأمن الوطني التابعة لحركة "فتح".
وأفاد مراسل الأناضول، بأن حالة هدوء حذر تسود داخل المخيم بعدما ارتفعت حدّة الاشتباكات بين الفصائل المتقاتلة بعد ظهر اليوم الثلاثاء، إثر تضارب المعلومات وتبادل الاتهامات حول من خرق الهدنة التي توصلوا إليها الاثنين.
من ناحية أخرى، ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن تعزيزات كبيرة للجيش اللبناني وصلت مساء الثلاثاء إلى مدينة صيدا جنوبي البلاد.
وأشارت إلى أن عشرات الآليات العسكرية شوهدت تعبر باتجاه مدخل صيدا الشمالي.
من جانبها، أعلنت "هيئة العمل الفلسطيني المشترك" في بيان، تشكيلها لجنة ميدانية لتثبيت وقف إطلاق النار في مخيم عين الحلوة وتكليف لجنة تحقيق في اغتيال اللواء أبو أشرف العرموشي، مؤكدةً رفع الغطاء عن مرتكبي العملية.
وتجدّدت الاشتباكات بعد انتهاء اجتماع بين مسؤولين فلسطينيين ولبنانيين في دار الفتوى بمدينة صيدا برئاسة مفتي لبنان سليم سوسان.
ومساء الاثنين، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، في بيان، أن المواجهات في مخيم عين الحلوة أسفرت عن مقتل 11 شخصاً وجرح 40 آخرين، بينما تضررت مدرستان تابعتان لها، على حين اضطر أكثر من 2000 شخص إلى مغادرة المخيم هرباً من الاشتباكات.
ويعد "عين الحلوة"، الذي تأسس عام 1948، أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان من حيث عدد السكان، إذ يضم نحو 50 ألف لاجئ مسجل بحسب الأمم المتحدة، بينما تقدر إحصاءات غير رسمية سكان المخيم بما يزيد على 70 ألف نسمة على مساحة محدودة.
ويبلغ إجمالي عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان نحو 200 ألف يتوزعون على 12 مخيماً تخضع معظمها لنفوذ الفصائل الفلسطينية.

















