سياسة
4 دقيقة قراءة
"حرارة المصباح الرطب".. كيف يؤثر ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة في أجسامنا؟
أظهرت أبحاث علمية حديثة أن ارتفاع درجات الحرارة القياسي في العالم، ومستويات الرطوبة قد تكون فتاكة بالبشر، لا سيما في مناطق جنوب وغرب آسيا.
"حرارة المصباح الرطب".. كيف يؤثر ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة في أجسامنا؟
ارتفاع الرطوبة يضعف قدرة جسم الإنسان على تحمل الحرارة / صورة: AP / AP

فيما يمكن لجسم الإنسان أن يتحمل قدراً محدداً من الحر والرطوبة، تنذر الاختلالات المناخية المتسارعة بتنامي ظاهرة مرتبطة بتضافر عوامل الحر والرطوبة تُعرف بـ"حرارة المصباح الرطب" وقد تكون فتاكة بالبشر.

أبعد من معدلات الحرارة المطلقة التي تحقق مستويات قياسية بانتظام، يجري تقويم قدرة مقاومة الجسم وفقاً لمفهوم "درجة الحرارة الرطبة" أو "المصباح الرطب".

حتى الشخص الشاب الذي يتمتع بصحة جيدة معرّض لخطر الموت بعد ست ساعات عند مستوى 35 درجة في مؤشر "درجة حرارة البصيلة الرطبة الكروية" ("Wet Bulb Globe Temperature", TW) الذي يأخذ في الاعتبار الحرارة والرطوبة، حسب بحوث علمية.

عند هذا المستوى، تمنع الرطوبة الموجودة في الهواء الساخن تبخّر العرق، أداة الجسم الرئيسية لخفض درجة حرارته، ما قد يؤدي إلى ضربة شمس، أو فشل أعضاء أو حتى الموت.

وقال الباحث في وكالة "ناسا" كولن رايمند لوكالة الصحافة الفرنسية إن العالم شهد مستوى 35 درجة في مؤشر "البصيلة الرطبة" عشرات المرات حتى الآن، لا سيما في جنوب آسيا ومنطقة الخليج في غرب آسيا.

ولم تتجاوز مدة كلّ من هذه الحلقات حتى الآن ساعتين، ولم يُربط أي "حدث وفيات جماعي" بها، حسب رايمند المعد الرئيسي لدراسة نُشرت عام 2020.

لكن مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة، لاسيما في شهر يوليو/تموز الماضي الذي صنف أكثرَ الأشهر حرّا على الإطلاق على وجه الأرض، يحذّر العلماء من أن وتيرة "المصباح الرطب" ستتضاعف.

وازداد تواتر مستويات الحرارة الرطبة العليا بأكثر من الضعف في كل أنحاء العالم منذ عام 1979، وستتجاوز الحرارة "بانتظام 35 درجة مئوية" في أجزاء مختلفة من العالم إذا وصل الاحترار المناخي في العالم إلى درجتين مئويتين ونصف درجة، حسب دراسة كولن رايمند.

ويُعتبر جنوب آسيا وجنوب شرقها، ومنطقة الخليج وخليج المكسيك وأجزاء من القارة الإفريقية أكثر المناطق تعرضاً لهذا الخطر.

ويُحتسب تأثير "المصباح الرطب" بشكل أساسي حالياً من خلال بيانات للحرارة والرطوبة، ويقاس مبدئياً عن طريق وضع قطعة قماش مبللة فوق مقياس حرارة وتعريضها للهواء.

وقد أتاح ذلك قياس معدل تبخر الماء من القماش، بما يشبه تعرّق الجلد. ويبلغ الحد النظري لبقاء الإنسان على قيد الحياة عند 35 درجة في حالات "البصيلة الرطبة"، 35 درجة مئوية مع رطوبة بنسبة 100%، أو 46 درجة مئوية مع رطوبة بنسبة 50%.

ولاختبار هذا الحد، عمد باحثون في جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة إلى تقويم درجات حرارة أشخاص أصحاء في سن الشباب في غرفة حرارية.

وقد وصل المشاركون إلى "الحد البيئي الحرج"، أي عندما يكون الجسم غير قادر على منع درجة الحرارة الداخلية من الاستمرار في الصعود، عند 30,6 درجة في مؤشر "البصيلة الرطبة".

حرارة "خطيرة حقاً"

وقال الباحث المشارك في الدراسة دانيال فيسيليو إن الأمر سيستغرق ما بين خمس وسبع ساعات قبل أن تصل هذه الظروف إلى "درجات حرارة خطيرة حقاً".

وأشار جوي مونتيرو، الباحث المقيم في الهند والذي نشر أخيراً دراسة في مجلة "نيتشر" العلمية عن "البصيلة الرطبة" في جنوب آسيا، إلى أن معظم موجات الحرّ القاتلة في المنطقة حتى الآن كانت أقل بكثير من عتبة 35 درجة.

وقال إن حدود التحمل تختلف اختلافاً كبيراً من شخص إلى آخر. فالأطفال الصغار أقل قدرة على تنظيم درجة حرارة أجسامهم وبالتالي يكونون أكثر عرضة للخطر.

مع ذلك، يبقى المسنّون الأكثر ضعفاً، مع وجود عدد أقل من الغدد العرقية، وبالتالي يكونون من أول ضحايا موجات الحر.

كما أن الأشخاص الذين يتعين عليهم العمل في الهواء الطلق هم أيضاً أكثر عرضة لخطر الإصابة.

كما يقول كولن رايمند إن المستويات العليا من مؤشر "البصيلة الرطبة" مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بدرجة حرارة سطح المحيط. وقد حطمت المحيطات رقماً قياسياً جديداً لدرجات الحرارة العالمية الأسبوع الماضي، متجاوزة المستوى القياسي السابق المسجل عام 2016، حسب مرصد المناخ الأوروبي "كوبرنيكوس".

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
قتلى ومصابون بانفجار مستودع أسلحة في ريف إدلب شمال غربي سوريا
خلل فني يربك سماء بريطانيا.. إلغاء أكثر من 1400 رحلة خلال يومين
"أمسية جيدة جدا".. ترمب يحتفي بصعود اليمين المتطرف في ألمانيا
واشنطن تضرب ناقلات إيرانية.. وطهران ترد بهجوم صاروخي على قاعدة أمريكية
واشنطن تدعم السعودية وتحمّل جماعة الحوثي مسؤولية التصعيد
انفجارات تهز قلب النفط الإيراني.. والحرس الثوري يهدد بالرد
تركيا تسجل أكبر ارتفاع في نقاط "بيزا 2025".. وأردوغان: سنواصل العمل من أجل أبنائنا
رئيس البرلمان العراقي: "طريق التنمية" مشروع استراتيجي لتعزيز التعاون مع تركيا
"مكانه السجن".. غولان ينضمّ إلى منتقدي نتنياهو بشأن إخفاء تحذير من هجوم 7 أكتوبر
سوريا: نحو 2500 ملف بين التحقيق والإحالة والنيابة في مسار العدالة الانتقالية
سباق اليمين الإسرائيلي.. تحالفات انتخابية وخطط لتهجير الفلسطينيين
الرئيس الإيراني يتوعد المعتدين بالندم.. وقطر تدعو إلى فتح مضيق هرمز من دون شروط
100 شهيد في الضفّة منذ بداية 2026.. والاحتلال والمستوطنون يواصلون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين
نائب الرئيس التركي: حكومة نتنياهو تضع الرافضين لجرائمها بمن فيهم اليهود موضع شبهة
بينيت يتهم نتنياهو بـ"إهمال جنائي" رغم تحذيرات 7 أكتوبر.. والأخير ينفي تلقي إنذارات