أحرز المنتخب الإسباني، اليوم الأحد، لقب كأس العالم لكرة القدم للسيدات، للمرة الأولى في تاريخه، بفوزه على نظيره الإنجليزي 1-0.
واستضافت نيوزيلاندا وأستراليا، مباريات البطولة، وأقيمت المباراة النهائية بمدينة سيدني، بحضور 75 ألفاً و700 متفرج.
وسيطرت لاعبات المنتخب الإسباني على مجريات المباراة بلعب احترافي لاحت فيه العديد من الفرص. وسجلت قائد الفريق الإسباني أولغا كارمونا، هدف الفوز في الدقيقة 29 من عمر المباراة. ولاحت فرصة تعزيز التقدم بهدف ثان في الدقيقة 70 بعد احتساب ركلة جزاء للفريق لكن جينيفر هيرموسو أهدرتها بفضل تألق ماري ايربس حارسة مرمى المنتخب الإنجليزي.
وقالت كارمونا في تصريح لمحطة البث الوطنية: "كانت مباراة صعبة. كنا نعلم أنها ستكون صعبة، فإنجلترا تملك تشكيلة رائعة، لكن أعتقد أنها كانت مباراتنا".
وكان المنتخب الإسباني فاز في دور المجموعات على منتخب كوستاريكا 0/3، وعلى منتخب زامبيا 0/5، قبل أن يخسر أمام اليابان 4/0، بعد أن ضمن التأهل إلى الدور التالي.
وفي دور الـ16، حقق الفريق فوزاً كاسحاً على نظيره السويسري 1/5، قبل أن يصطدم في دور الثمانية بالمنتخب الهولندي وصيف بطل النسخة السابقة، محققاً فوزاً بشق الأنفس بنتيجة 1/2 في الوقت الإضافي.
وفي نصف النهائي واجه المنتخب نظيره السويدي، وخطف الفوز في الدقيقة الأخيرة من المباراة والتي انتهت 1/2 ليتأهل إلى النهائي ويتوّج باللقب.
بهذا الفوز أصبح المنتخب الإسباني، خامس منتخب يتوج بلقب البطولة على مدار تاريخها، بعد الولايات المتحدة الأمريكية (4 ألقاب) وألمانيا بلقبين، وكل من اليابان والنرويج بلقب واحد.
الكرة الذهبية لإسبانيا
وأحرزت لاعبة الوسط الإسبانية أيتانا بونماتي جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعبة في المونديال. وقدمت نجمة برشلونة البالغة 25 عاماً بطولة استثنائية، بعدما عادت عن قرارها بعدم المشاركة.
ونالت اليابانية هيناتا ميازاوا جائزة الحذاء الذهبي لأفضل هدافة في النهائيات برصيد خمسة أهداف. وفازت الحارسة الإنجليزية ماري إيربس بجائزة القفاز الذهبي، بينما ذهبت جائزة أفضل لاعبة شابة إلى المهاجمة الإسبانية سلمى بارالويلو (19 عاماً).
فوز بعد التمرد
وقبل المونديال الحالي، لم يسبق للمنتخب الإسباني أن فاز في مباراة في الأدوار الإقصائية، واعتبر إنجاز الفوز باللقب أكثر إثارة للإعجاب بالنظر إلى السياق الرياضي الذي مر به منتخب "لا روخا" حين تعرض لزلزال هدد مشاركته بعدما أعلنت 15 لاعبة في سبتمبر/أيلول الماضي عدم رغبتهن في ارتداء القميص الدولي.
حينها، تحدثت مصادر في الصحف المحلية عن الأساليب التي اعتمدها مدرب الفريق خورخي فيلدا واعتبرت "دكتاتورية".
لكن الفني الإسباني، بدعم من اتحاد بلاده للعبة خلال هذه الأزمة غير المسبوقة، احتفظ بمركزه وبشرعيته من خلال سلسلة من النتائج الاستثنائية في الطريق لتحقيق اللقب التاريخي.
مذاك، عادت ثلاث من "المتمردات" الـ15 للمشاركة في كأس العالم، بينهن بونماتي التي أبقت بفضل تألقها النجمة أليكسيا بوتياس الفائزة بالكرة الذهبية على مقاعد البدلاء.




















