سياسة
3 دقيقة قراءة
في الذكرى الـ955.. كيف غيّر انتصار ملاذكرد مجرى التاريخ في الأناضول؟
تعد معركة ملاذكرد من المحطات التي غيّرت مجرى تاريخ المنطقة، ومكّنت الإسلام من الدخول والانتشار في الأناضول، واستطاع الجيش السلجوقي هزيمة الجيش البيزنطي الذي فاقه عدداً.
في الذكرى الـ955.. كيف غيّر انتصار ملاذكرد مجرى التاريخ في الأناضول؟
ساهمت شجاعة وعبقرية السلطان السلجوقي محمد ألب أرسلان 1071 في هزيمة الجيش البيزنطي الذي فاق عدد الجيش التركي بأربعة أضعاف / صورة: AA Archive / AA Archive

تمر الذكرى الـ955 على مرور معركة ملاذكرد التاريخية، التي تمكن فيها السلاجقة الأتراك من هزيمة الجيش البيزنطي، ما فتح الباب أمام دخول وانتشار الأتراك في الأناضول.

ساهمت شجاعة وعبقرية السلطان السلجوقي محمد ألب أرسلان 1071 في هزيمة الجيش البيزنطي الذي فاق عدد الجيش التركي بأربعة أضعاف، إذ رجحت المصادر الأكاديمية أن عدد جيش السلاجقة وصل إلى ما يقرب من 50 ألف مقاتل، مقابل 200 ألف مقاتل في الجيش البيزنطي.

وبدأت المعركة عندما أعد ألب أرسلان جيشاً كبيراً، أراد منه التوجه إلى مصر لمواجهة الفاطميين، لكنه عاد عندما علم أن الإمبراطور البيزنطي رومانوس ديوجينيس قد خرج على رأس جيش ضخم قاصداً القضاء على دولة السلاجقة واحتلال شرق الأناضول وبغداد.

أراد الإمبراطور الروماني تحقيق نصر سريع يثبت به دعائم حكمه، فيما قاتل السلطان ألب أرسلان لحماية الوجود الإسلامي على تخوم الأناضول وفي بلاد فارس.

اشتبك الجيشان صباح يوم الجمعة 26 أغسطس/آب 1071، ومع غروب شمس ذلك اليوم كان السلاجقة فد تمكنوا من هزيمة الجيش البيزنطي وأسر الإمبراطور الروماني.

معركة غيّرت التاريخ

يقول مؤرخ العصور الوسطى البروفيسور مصطفى علي جان، إن معركة ملاذكرد التي يجري دراسات عنها منذ عام 2011، "كانت من أهم الأحداث التي غيّرت تاريخ العالم".

وأوضح علي جان وهو رئيس جامعة "موش ألب أرسلان" التركية، أن العالم بعد معركة ملاذكرد "تحرك نحو مسار تاريخي مختلف تماماً، وحدث تغيّر كبير في التاريخ الإسلامي".

وأضاف: "بعد انتصار السلاجقة في معركة ملاذكرد، تعززت الهيمنة التركية في العالم الإسلامي".

وأردف علي جان: "ما زلنا مستمرين في مشاهدة النتائج الاجتماعية والسياسية والثقافية لهذه المكانة التي حققها العالم الإسلامي بعد المعركة".

وأشار علي جان، إلى أن المسلمين "تقدموا بسرعة إلى داخل الأناضول تحت قيادة الأتراك السلاجقة بعد معركة ملاذكرد، ونجحوا في تأسيس دولة سلجوقية جديدة في منطقة إزنيك بعد أقل من 10 أعوام".

وأضاف: "انتشر المسلمون بسرعة كبيرة في جميع أنحاء الأناضول بعد ملاذكرد تحت قيادة الأتراك، مثل ما يتدفق الماء بقوة من فتحات السد".

وأردف علي جان: "كان السلطان ألب أرسلان طويل القامة ومهيباً، وتخبرنا المصادر أنه كان ذا لحية طويلة لدرجة أنه كان يربطها حتى لا تعيق حركته أثناء إطلاق السهام".

تكتيك "طوران"

ولفت علي جان، إلى أن السلطان ألب أرسلان "كان عبقرياً حقيقياً في المجال العسكري، وأنه انخرط في ساحات القتال منذ سن 13 عاماً، إذ كان يشارك في الحملات العسكرية عند مرض والده جغري بك".

وأشار إلى أن ألب أرسلان "كان أحد أبرز القادة الذين نفذوا تكتيك "طوران" التقليدي بطريقة ناجحة خلال معركة ملاذكرد التي جرت بعد صلاة الجمعة بتاريخ 26 أغسطس/آب 1071، إذ توجه المسلمون في أرجاء الأرض بالدعاء إلى الله لكي يمنحه النصر".

وذكر علي جان، أن المعركة "استمرت نحو نصف يوم، وبينما كان السلطان ألب أرسلان يؤدي صلاة العشاء، جرى أسر الإمبراطور البيزنطي رومانوس الرابع ديوجينيس، وإحضاره إلى خيمته".

ويعرف تكتيك "طوران" العسكري بأسماء أخرى مثل تكتيك "الهلال" أو "الكماشة".

ويتمثل التكتيك في انقسام الجيش إلى ثلاثة أجزاء خلال الحرب، فيتوجه الأول من اليمين والثاني من اليسار والأخير من الوسط.

وبعد الهجوم على العدو تتراجع القوات التي في الوسط بعد فترة معينة فتلحق بها قوات العدو وفي هذه الأثناء تحاصرها القوات الموجودة في اليمين واليسار للانقضاض عليها.

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
ترمب: تسوية الحرب الروسية الأوكرانية باتت أقرب من أي وقت مضى
أنقرة: "مذكرة بدر" تستهدف تحويل القدرات الدفاعية إلى مشاريع مشتركة مع قطر وإندونيسيا وباكستان
"اتفاق مكة" للدفاع المشترك يصل إلى البرلمان التركي للمصادقة.. وهذه تفاصيل  المذكرة التفسيرية
الحرب الإلكترونية.. هكذا تطوّر تركيا أنظمة أسلحة غير مرئية
رئيس البرلمان التركي: لا قيمة للاعتراضات الخارجية على مذكرة التفاهم مع ليبيا
رئيس وزراء كندا يزور تركيا الخميس تلبية لدعوة الرئيس أردوغان
ماكرون في الرياض بمحطة مفاجئة ضمن جولته الخليجية ويعلن تأمين إمدادات من الغاز المسال القطري
تركيا تطلق مناورات "تورناس 2026" للأنظمة البحرية المسيّرة في المتوسط
قطر وتركيا وباكستان وإندونيسيا توقع مذكرة "بدر" للصناعات الدفاعية
العراق يغلق منفذ الشيب الحدودي مع إيران لمراجعة الإجراءات الأمنية
جليك: تصديق البرلمان الليبي على الاتفاق البحري مع تركيا يؤكد موقفنا القانوني والتاريخي
اليمن.. تجميد حسابات 135 فرداً وكياناً مرتبطين بالحوثيين
التحالف يعلن تدمير 5 مسيّرات حوثية أُطلقت باتجاه السعودية
الذهب يتراجع للجلسة الرابعة مع ارتفاع النفط وترقب قرار الفائدة الأمريكية
وزير الدفاع التركي في الدوحة وسط تحركات لتعزيز شراكة دفاعية رباعية