يتطلع القائمون على الأنشطة السياحية وزائرو جزيرة صولو آدا بولاية أنطاليا جنوبي تركيا إلى إنشاء مكان خاص لرسوّ القوارب السياحية على مسافة من الشاطئ، في إطار مساعي تحسين الخدمات المقدمة للمصطافين، لا سيما عشاق رياضة السباحة.
تأتي هذه الرغبة الملحّة لإنشاء مرسى قوارب في الجزيرة غير المأهولة نتيجة المعاناة التي يواجهها الزائرون الذين يتحملون مشقة القفز فوق حبال القوارب والسير على الصخور للاستمتاع بجمال الجزيرة الاستثنائي وزرقة مياهها النقية.
وفي هذه الفترة من كل عام تشهد جزيرة صولو آدا التي تجمع بين زرقة البحر المتوسط وخضرة اليابسة تنظيم جولات سياحية بالقوارب لتعريف السياح والمصطافين بالجمال الطبيعي للمنطقة وإتاحة الفرصة لهم لرؤية خلجانها المتعددة.
وتتميز الجزيرة أيضاً بالكهوف تحت الماء بجانب كونها موطناً لفقمات الراهب والهامور المتوسطية المهددة بالانقراض.
كما تُعتبر صولو آدا من الجزر القليلة في المنطقة التي تحتوي على مصدر للمياه العذبة.
وجهة سياحية صاعدة
يستمتع زائرو صولو آدا المعروفة باسم مالديف تركيا، الذين يأتونها بواسطة قوارب ترسو على شاطئ أدراسان في ساعات الصباح، بالسباحة والتعرض لأشعة الشمس على الشاطئ الرملي والمياه الفيروزية الصافية، اللتين تشتهر بهما الجزيرة.
وتشهد الجزيرة زيارات عديد من السياح المحليين والأجانب بشكل يومي عبر القوارب باعتبارها الوسيلة الأشهر للمجيء إلى المنطقة.
وتربط القوارب واليخوت القادمة إلى صولو آدا حبالها بالصخور على الشاطئ، ما يسبب مشقة للمصطافين في المشي بسبب كثرة الحبال على الشاطئ.
كما يواجه الزائرون صعوبة في السباحة بسبب كثرة القوارب في أوقات الذروة، التي تصل إلى مسافة 3-4 أمتار من الشاطئ.
خدمات أفضل للزوار
يؤكد طاهر أرسلان، عضو مجلس غرفة الشحن البحري في ولاية أنطاليا، وصاحب شركة للقوارب السياحية في المنطقة، أن الجزيرة حظيت بشعبية كبيرة خلال السنوات العشر الماضية، ما دفع إلى الحاجة إلى تحسين جودة الخدمات في المنطقة.
وقال: "في السابق كان يجري تنظيم جولات سياحية بواسطة قارب أو قاربين، لكن أعداد القوارب والسياح زادت بسرعة في السنوات العشر الماضية وارتفع عدد الزوار إلى الآلاف".
وكشف أن ارتفاع عدد زوار الجزيرة يرافقه رسوّ جميع القوارب على الشاطئ بطريقة تعتمد على أن تربط تلك القوارب حبالها بالصخور الموجودة على الشاطئ.
وموضحاً المصاعب أمام المصطافين، أضاف: "يتعين على المصطافين القفز فوق عشرات الحبال في أثناء المشي على الشاطئ، نظراً إلى أن القوارب ترسو جنباً إلى جنب، وهذا يعوق عشاق السباحة عن ممارسة رياضتهم بشكل مريح في الجزيرة".
وتحدّث أرسلان عن مبادرة إنشاء منطقة سباحة في الجزيرة تبعد عن مكان رسوّ القوارب.
وتابع: "أطلقنا مبادرة بمساعدة السلطات في الولاية والبلدية لإنشاء منطقة للسباحة في صولو آدا، إضافة إلى مكان لرسوّ القوارب السياحية على بُعد 10 أمتار على الأقل من الشاطئ".
وأشار إلى أن المبادرة من شأنها ضمان ربط حبال القوارب بالصخور لكن في أماكن لا تضر بالبيئة البحرية ولا تؤثر في السباحة في المنطقة.
ويأمل أرسلان في تأسيس "نشاط سياحي مستدام في الجزيرة دون الإضرار بالمصطافين أو مستخدمي القوارب أو الكائنات البحرية".
وفي السياق أوضح رمضان أجار، أحد مشغلي القوارب السياحية في المنطقة، أنهم يواجهون مشكلة عدم وجود منطقة مخصصة لرسوّ القوارب.
وأكد أنّ تحوّل صولو آدا إلى وجهة سياحية مميزة لزوار أنطاليا يحظى بشعبية كبيرة محلياً وعالمياً، وهو ما يبرز الحاجة إلى تسريع العمل على إنشاء مكان خاص لرسوّ القوارب السياحية على مسافة من الشاطئ.
وأشار إلى ضرورة إبعاد القوارب الراسية في الجزيرة ما بين 10 و15 متراً عن شاطئ صولو آدا لجذب مزيد من عشاق السباحة إلى الجزيرة.












