أصبحت مغارة "قراجة" بولاية غوموش خانة شمالي تركيا، ملجأ للسكان المحليين وزوار المنطقة من حرّ الصيف، وذلك بفضل الأجواء الباردة التي تحظى بها حتى في أشد أيام السنة حرارة.
وتقع المغارة في قضاء "تورول" وبالتحديد في قرية "جبلي"، وتضمّ صواعد وهوابط وأعمدة وحمامات، وجميعها تضفي مشهداً جمالياً للمغارة وتدفع الزوار لقضاء المزيد من الوقت فيها.
كما تضمّ بداخلها رسوماً وزخارف وألواناً نادرة الظهور في مغارات أخرى مشابهة.
يتميز القسم الداخلي للمغارة، باحتفاظه طوال أيام العام على درجة حرارة تتراوح بين 12-17 درجة مئوية، ما يجعلها وجهة مفضلة للفارين من الحر في مواسم الصيف.
وتبعد المغارة 17 كم عن مركز مدينة غوموش خانة، وترتفع عن سطح البحر 1550 متراً.
وبالرغم من كونها معروفة لدى السكان المحليين، فإنها انضمت إلى الوجهات السياحية في المنطقة بشكل فعلي، بحلول عام 1996.
ما قبل 15 مليون عام
قال قائم مقام قضاء "تورول" بولاية غوموش خانة أورهان أياز، إن تاريخ مغارة "قراجة" يعود إلى "ما قبل 15 مليون عام".
وكشف أن "الصواعد التي بداخل المغارة تطول 1 سنتيمتر كل 12 عاماً".
وأوضح أن "مغارة قراجة زارها منذ مطلع مايو/أيار الماضي قرابة 150 ألف زائر".
وتستقبل مغارة "قراجة" طلاب الجامعات والمدارس خلال العام الدراسي، كما تفتح أبوابها للزوار المحليين والسياح الأجانب خلال مواسم العطل والصيف.
العرب يتصدرون السياح
وأفاد أياز، بأن "العرب يتصدرون السياح الأجانب ممن يقصدون المغارة".
وأضاف أن المغارة تُعدّ "ملجأ من حر الصيف، إلى جانب كونها معلماً سياحياً وطبيعياً جديراً بالزيارة".
وأشار إلى أن السياح " يُشيدون بالأجواء التي يقدمها المعلم الطبيعي لمرتاديه"، مؤكداً في الوقت ذاته "مواصلتهم السعي والعمل لجعل قراجة أكثر جاذبية للزوار".
وأكد أنهم ينفذون مشاريع لتطوير المغارة وجعلها أكثر جاذبية،منها قيامهم "بإنشاء مسار من الصلب مخصص للمشي داخل المغارة بطول 160 متراً".
وعن أهمية هذا المشروع الذي بلغت تكلفته قرابة 3 ملايين ليرة تركية (نحو 113 ألف دولار) قال أياز، إنه "يتيح لزوار المغارة التجول داخلها بأريحية وسهولة من دون التعثّر".
وفيما يتعلق بالمشاريع المستقبلية، أفاد أياز أنهم يعتزمون "إنشاء مسارات مشي جديدة داخل وفي محيط المغارة، منها ما سينجز هذا العام وأخرى خلال الأعوام المقبلة".













