وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل المقدم دور جداليا بن سمحون (32 عاماً)، قائد الكتيبة 52 في اللواء المدرع 401، وثلاثة جنود آخرين إثر إصابة دبابتهم خلال عمليات عسكرية في جنوب لبنان.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال إن الدبابة كانت تعمل ضمن قوة قتالية يقودها لواء "جفعاتي" في منطقة قرية منطيف، فيما ترجح التحقيقات الأولية تعرضها لهجوم بواسطة هدف جوي مشبوه، قد يكون طائرة مسيرة مفخخة.
وفي هجوم منفصل، أعلن جيش الاحتلال إصابة 5 عسكريين بينهم ضابط إثر إصابتهم بمسيرة مفخخة في جنوب لبنان.
وقال جيش الاحتلال، في بيان، إن الضابط أصيب بجروح خطيرة، فيما أصيب 3 جنود في الاحتياط وجندي في الخدمة الدائمة بجروح طفيفة جراء الهجوم.
وأضاف أن العسكريين الخمسة نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما جرى إبلاغ عائلاتهم بالحادث.
في المقابل، أعلن "حزب الله" تنفيذ كمين استهدف قوة إسرائيلية حاولت التقدم نحو مرتفع علي الطاهر جنوبي لبنان، مؤكداً تدمير ثلاث دبابات من طراز "ميركافا" بصواريخ موجهة واستهداف قوة ثانية حاولت إخلاء القتلى والجرحى بصليات صاروخية وقذائف هاون.
ميدانياً، شن جيش الاحتلال منذ فجر الجمعة سلسلة غارات واسعة على قرى وبلدات في جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل 24 شخصاً على الأقل، وفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
وأفادت وكالة الأنباء بأن إسرائيل "ارتكبت مجازر عدة فجر الجمعة بعدما استهدفت بغارات جوية منازل مأهولة بالسكان في عدة قرى جنوب البلاد".
وذكرت الوكالة أن الغارات أسفرت عن مقتل 16 شخصاً في محافظة النبطية، بينهم 8 قتلى في بلدة حاروف، و4 في منطقة الأشعمية بين بلدتي الشرقية والدوير، و3 في بلدة كفرصير، إضافة إلى قتيل جراء استهداف دراجة نارية في بلدة الدوير.
كما قتل شخص وأصيب آخر باستهداف طائرة مسيرة إسرائيلية دراجة نارية على أوتوستراد دير الزهراني – النبطية.
وفي بلدة الدوير، أسفرت غارة إسرائيلية نفذها الطيران الحربي على مبنى سكني في حي مدرسة التربية والتعليم عن مقتل 7 أشخاص، وفق حصيلة أولية أوردتها الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وامتدت الغارات إلى مدينة النبطية وبلدات كفرتبنيت والنبطية الفوقا وكفرمان وزبدين وحبوش وسجد وجبشيت والقصيبة وكفردجال، إضافة إلى مرتفعات الريحان ومنطقة كفرجوز والجبل الرفيع.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن "هذه الليلة من أصعب الليالي خلال فترة العدوان الإسرائيلي على البلاد" الذي بدأ في 2 مارس/آذار الماضي.
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال أنه هاجم خلال الليل ويواصل مهاجمة عناصر وبنى تحتية تابعة لـ"حزب الله" في عدة مناطق جنوب لبنان، مدعياً أن الغارات جاءت رداً على "انتهاكات متكررة ومتواصلة" لاتفاق وقف إطلاق النار.
وتأتي هذه التطورات بعد يومين من توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً لوقف الحرب يتألف من 14 بنداً، وينص في بنده الأول على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مع ضمان سلامة أراضيه وسيادته.
ورغم ذلك، تؤكد مواقف داخل الحكومة الإسرائيلية، ولا سيما من وزراء اليمين المتطرف، رفض ربط أي اتفاق مع إيران بوقف العمليات العسكرية في لبنان أو تقديم تنازلات أمنية، مع التشديد على مواصلة العمليات العسكرية والاحتفاظ بالمناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في الجنوب اللبناني.











