يستمر القتال العنيف بين طرفي النزاع في العاصمة السودانية الخرطوم للشهر السادس وسط تصاعد ألسنة اللهب والدخان من برج شركة النيل للبترول، أحد المعالم الرئيسية في السودان.
والبرج الزجاجي الذي يطل على النيل ويضم المقر الرئيسي للشركة وتعلوه دوائر معدنية تم تشييده خلال طفرة نفطية قبل إعلان دولة جنوب السودان استقلالها عن السودان في 2011 وهو من بين أكثر البنايات تكلفة في السودان.
وتصاعدت ألسنة اللهب والدخان من البرج الشهير الذي يقع في حي للمال والأعمال في الخرطوم قرب تلاقي النيلين الأزرق والأبيض، وفي منطقة يتقاتل عليها الجيش السوداني مع قوات الدعم السريع.
ولم يتضح ما الذي سبب الحريق الذي بدأ يوم السبت. واتهمت قوات الدعم السريع الجيش باستهداف البرج ومبان أخرى مهمة في ظل مساعيه لطردها من مواقع سيطرت عليها في العاصمة في بداية الصراع.
على صعيد آخر، قالت وزارة الخارجية السودانية، الاثنين، إن قوات الدعم السريع "لجأت إلى عمليات التخريب والحرائق، في إطار حملتها الممنهجة لتدمير العاصمة الخرطوم".
وذكرت الوزارة في بيان، "تواصل المليشيا المتمردة (الدعم السريع) جرائمها الإرهابية المنكرة التي تستهدف القضاء على مقومات الدولة في البلاد".
وأضافت: "لجأت المليشيا المتمردة خلال اليومين الماضيين لعمليات التخريب والحرائق في إطار حملتها الشريرة والممنهجة لتدمير العاصمة القومية".
وتابعت: "تضاف هذه الجريمة لما سبقها من فظائع المليشيا المتمردة مثل التطهير العرقي والإبادة الجماعية في غرب وجنوب دارفور، وطرد سكان العاصمة من منازلهم واحتلالها، ونهب البنوك والأسواق والمصانع وممتلكات المواطنين وسياراتهم.. وغيرها من الفظائع".
وأوضح أن "المستوى الذي وصلت إليه فظائع المليشيا المتمردة لم يعرف له مثيل حتى على أيدي أسوأ الحركات الإرهابية العابرة للحدود، التي تضافرت جهود الأسرة الدولية للقضاء عليها".
وطالبت وزارة الخارجية المجتمع الدولي "بإدانة هذه الجرائم البربرية، وتصنيف قوات الدعم السريع جماعة إرهابية".
ولم يصدر تعقيب فوري من "الدعم السريع" على بيان وزارة الخارجية.
واندلعت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في منتصف أبريل/نيسان عندما تحول توتر مرتبط بخطة مدعومة دولياً للانتقال السياسي إلى صدام مباشر بعد أربع سنوات من الإطاحة بعمر البشير في انتفاضة شعبية.
وتسبب الصراع في اندلاع اشتباكات واسعة النطاق بالإضافة إلى أعمال نهب وسلب، ما سبب نقصاً في الأغذية والأدوية في الخرطوم ومدن أخرى ودفع ما يزيد على خمسة ملايين للفرار من ديارهم.

















