أعلن المجلس الوطني للصحافة في المغرب، الأربعاء، رفع شكوى ضد صحيفتي "شارلي إبدو" و"ليبراسيون" الفرنسيتين بعد رصده مخالفات مرتكَبة خلال تغطيتهما أحداث الزلزال الذي ضرب المغرب يوم 8 سبتمبر/أيلول الجاري.
وقال المجلس (منتخب من الصحفيين المغاربة) في بيان نشره موقعه الإلكتروني: "جرى توجيه شكوى ضد الصحيفتين إلى مجلس أخلاقيات الصحافة والوساطة بفرنسا".
وتابع: "سجّلنا انتهاكات ارتكبتها صحيفتا (شارلي إبدو) و(ليبراسيون)، في سياق اتسم بتهجمات من عدة وسائل إعلام فرنسية على المغرب ومؤسساته، إثر عدم استجابة السلطات المغربية، لمقترح الدعم الذي تقدمت به فرنسا، بعد الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز".
كان المغرب قد أعلن "عدم الموافقة إلا على 4 طلبات رسمية للمساعدة في جهود الإنقاذ جراء الزلزال، في مقدمتها المساعدات القادمة من الجارة الشمالية إسبانيا، وبريطانيا وقطر والإمارات رغم الطلبات الكثيرة التي تلقاها".
وأضاف المجلس: "وجّهنا شكاية إلى مجلس أخلاقيات الصحافة والوساطة بفرنسا، بخصوص خرق الجريدتين المذكورتين أخلاقيات العمل الصحفي، كما هي متعارف عليها دولياً، قصد البت فيها طبقاً لميثاق الأخلاقيات المعتمد لديه".
وأوضح أن جريدة "(شارلي إبدو) نشرت كاريكاتيراً يتضمن تحريضاً على عدم التضامن والمساهمة في دعم ضحايا الزلزال".
كما نشرت جريدة "ليبراسيون"، صورة على غلافها لامرأة من ضحايا الزلزال، وبعد التحقق من مضمون كلامها، اتضح أن ما نُسب إليها يتنافى مع حقيقة ما كانت تقوله، حسب المجلس الوطني للصحافة في المغرب.
ولفت المجلس إلى ما عدّها "انتهاكات أخرى، تشكل ضرباً لمصداقية العمل الصحفي والمهنية المفروض التحلي بها عند معالجة القضايا التي تكتسي طابعاً إنسانياً".
وفي 8 سبتمبر/أيلول الجاري، ضرب زلزال بقوة 7 درجات على مقياس ريختر عدة مدن مغربية كبرى مثل العاصمة الرباط والدار البيضاء ومكناس وفاس ومراكش (شمال)، وأغادير وت أرودانت (وسط)، مخلّفاً 2946 وفاة و6125 إصابة، إضافةً إلى دمار مادي كبير، وفقاً لأحدث بيانات وزارة الداخلية.














