سياسة
6 دقيقة قراءة
خبراء يحذّرون من خطر على الثروة المائية العالمية إثر تغير المناخ
حذّر خبيران تركيان من الآثار السلبية لتغير المناخ حول العالم، التي تدفع بعض البلدان باتجاه الإجهاد المائي، وإن كانت تركيا متعرضة لنوع من ذلك الإجهاد فإنها هي الأوفر حظاً من حيث الموارد المائية مقارنة بدول الجوار.
خبراء يحذّرون من خطر على الثروة المائية العالمية إثر تغير المناخ
خبراء: الثروة المائية العالمية في خطر الإجهاد إثر تغير المناخ. / Others

حذّر الخبيران التركيان محمد أمين أيدين المحاضر في قسم الهندسة المدنية بكلية الهندسة والعمارة في جامعة نجم الدين أربكان التركية، ومدير معهد العلوم والتكنولوجيا في قسم علوم الأرض البيئية بجامعة 9 أيلول التركية دوغان يشار، من الآثار السلبية لتغير المناخ حول العالم، إذ إنّ تغير المناخ بدأ فعلياً بدفع بعض البلدان باتجاه الإجهاد المائي.

ولفت الخبيران إلى أن تركيا في المرتبة 39 للدول التي تعاني الإجهاد المائي، وأن البلاد تمتلك كمية مياه متجددة سنوية قابلة للاستخدام تبلغ 112 مليار متر مكعب، وأن ذلك قد ينخفض لتغير المناخ.

ووفق بيانات تطبيق Aqueduct، وهو تطبيق لتقييم مخاطر المياه طوره معهد الموارد العالمية، تضاعف الطلب على المياه في جميع أنحاء العالم منذ 1960.

وتعاني البلدان التي تشكل ربع سكان العالم وتستهلك 80% من مواردها المائية المتجددة بالزراعة والري وتربية الحيوانات من إجهاد مائي، لضعف وسائل استغلال المياه والنمو السكاني وتغير المناخ.

ويقضي نحو 4 مليارات شخص (50% من سكان العالم) شهراً على الأقل من العام تحت ضغط مائي مرتفع، مقابل 83% من سكان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا و74% من سكان جنوب آسيا.

وبالتزامن مع زيادة درجات الحرارة العالمية، وتوقعات بارتفاعها 2.4 درجة مئوية بحلول 2100، فمن المتوقع أن يعاني مليار شخص من إجهاد مائي شديد بحلول عام 2050.

وتشير التوقعات إلى ارتفاع الطلب العالمي على المياه بنسبة بين 20% و25% بحلول 2050، وسيعاني جميع سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من الإجهاد المائي.

ووفق بيانات التطبيق، تُعتبر الكويت على رأس قائمة الدول التي تعاني من الإجهاد المائي، يتبعها الشطر الجنوبي من جزيرة قبرص، وسلطنة عُمان وقطر والبحرين ولبنان والإمارات، بالإضافة إلى السعودية وإسرائيل ومصر، فيما تحتل تركيا المرتبة 39 في القائمة.

تركيا الأوفر حظاً مقارنة بدول الجوار

من جانبه قال المحاضر في قسم الهندسة المدنية بكلية الهندسة والعمارة في جامعة نجم الدين أربكان التركية محمد أمين أيدين إن الموارد المائية في العالم تنقسم إلى مجموعتين رئيسيتين هما المياه الجوفية والسطحية.

وأضاف: "تغطي المياه نحو 71% من العالم، ومع ذلك لا يمكن استخدامها على نطاق واسع بسبب ملوحتها".

وأشار إلى أن إجمالي الإمكانات المائية في العالم ثابت، ونحو 97.5% منها عبارة عن مياه مالحة، والـ2.5% المتبقية مياه عذبة.

وتابع: "نحو 68.7% من المياه العذبة هي على شكل أنهار جليدية، في حين أن 30% منها موجودة في جوف الأرض وتُعرف بالمياه الجوفية، و25% منها تكون عبارة عن مياه متراكمة في البحيرات والسدود، وتسمى مياهاً سطحية.

وأوضح أيدين أن معدل الإجهاد المائي لبلد ما يُحسَب من خلال الأخذ في الاعتبار إمكاناته المائية المتجددة والصالحة للاستخدام، وأن حصول الفرد على كمية مياه أكثر من 1700 متر مكعب يعني أن البلد لا يعاني من إجهاد مائي.

وتابع: "أما إذا كان العدد بين 1000 و500 فهذا يسمى ندرة المياه، وإذا كانت كمية المياه للفرد أقل من 500 فهذا يعني وجود شح مطلق في المياه".

ولفت إلى وجود دول مجاورة لتركيا مثل الأردن ومصر تقل فيها كمية المياه للفرد عن 500 متر مكعب، فضلاً عن أن الصحراء تشكل غالبية مساحة تلك البلدان.

وقال: "مع وجود إجهاد مائي فإن تركيا هي الأوفر حظاً من حيث الموارد المائية مقارنة بدول الجوار، إذ تبلغ الكمية السنوية من المياه المتجددة المتوافرة في تركيا 112 مليار متر مكعب، وكمية المياه للفرد في تركيا تبلغ نحو 1300 متر مكعب".

ارتفاع درجات الحرارة يزيد التبخر

وعن النسبة وأعداد السكان قال أيدين: "عدد سكان العالم الذي كان 3 مليارات في الستينيات وصل إلى 8 مليارات عام 2022، وعدد سكان تركيا ارتفع من 27 مليوناً في 1960 إلى نحو 85 مليوناً في 2022، واستخدام المياه يرتبط بشكل مباشر بالنمو السكاني".

ولفت أيدين إلى أن الإجهاد المائي ظهر مع زيادة الطلب على المياه، وأن ظاهرة الاحتباس الحراري تعتبر أحد أهم العوامل التي تهدد موارد المياه، بصرف النظر عن الزيادة السكانية.

وأشار إلى أن الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة مع تغير المناخ يزيد التبخر، وهذا يزيد الإجهاد المائي.

وذكر أيدين أن ما بين 74% و75% من المياه في تركيا تستخدم في الزراعة، و ما بين 15% و20% تستخدم في الصناعة، و ما بين 10% و12% تستخدم ضمن الاحتياجات المنزلية.

وأشار أيدين إلى أن تركيا قد تتأثر أكثر بالجفاف لأنها تقع في المنطقة المناخية المتوسطية، داعياً المواطنين إلى التصرف بوعي أكبر خلال استخدام المياه.

حروب المياه ستندلع في المستقبل

بدوره قال مدير معهد العلوم والتكنولوجيا في قسم علوم الأرض البيئية بجامعة دوقوز أيلول التركية دوغان يشار إنّ أزمة المياه الناجمة عن الاستخدام غير الواعي يمكن أن تتحول إلى حروب إقليمية.

وأضاف: "إنّ الاستهلاك الواعي للمياه مهم لحماية الموارد المائية، خصوصاً في القطاع الزراعي".

ودعا لوقف إنتاج الخضار والفواكه خلال فترات الجفاف لأن هذه المحاصيل تتطلب كميات كبيرة من المياه خلال مرحلة الإنتاج.

وأكد يشار أهمية التخلي عن الوسائل التقليدية في الري، واستخدام الثروة المائية بطرق ووسائل أكثر كفاءة مثل التقطير، وكذلك فصل مياه الأمطار عن مياه الصرف الصحي في المدن وإعادة الاستفادة من مياه الأمطار بعد تحليتها.

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
وسط غارات مستمرة.. 3151 قتيلاً حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان
ترمب يقول إن الاتفاق مع طهران سيكون "جيداً".. وإعلام إيراني يشكك في سريان التفاهم مع واشنطن
عشية بدء مناسك الحج.. وصول أولى طلائع الحجاج إلى مشعر منى والسعودية تعلن جاهزيتها
قتلى بغارات على جنوب لبنان.. ومسيّرات حزب الله تطلق صفارات الإنذار في شمال إسرائيل
مسؤول تركي: فتح خط سكة حديد "أخالكالاكي-قارص" خطوة جديدة للتطبيع مع أرمينيا
طهران تلمّح لاتفاق محتمل مع واشنطن يتضمن تعليق العقوبات النفطية.. وروبيو يتحدث عن تطورات خلال ساعات
تركيا و15 دولة إسلامية وعربية ترفض افتتاح الإقليم الانفصالي بالصومال سفارة لدى إسرائيل في القدس
روسيا تعلن استخدام صواريخ فرط صوتية في هجمات واسعة على أوكرانيا
باكستان.. قتلى في هجوم على قطار عسكري وقوات الأمن تقتل 25 مسلحاً في عملية غربي البلاد
إعلام أمريكي يتحدث عن قرب اتفاق أمريكي-إيراني يشمل النفط والنووي ومضيق هرمز
تعزيز السلامة وتيسير المناسك.. السعودية تستكمل الاستعدادات لخطط تفويج ضيوف الرحمن
أردوغان يبحث مع ترمب وقادة عرب تطورات إيران ويؤكد دعم تركيا للمسار الدبلوماسي
محكمة فرنسية تؤيد حظر فعالية "اللقاء السنوي لمسلمي الغرب"
إطلاق نار قرب البيت الأبيض ينتهي بإصابة مشتبه به ونقله إلى المستشفى
ترمب يعلن قرب التوصل لاتفاق مع إيران بعد مفاوضات مكثفة