دعم مشاهير عالميون الفلسطينيين في قطاع غزة بشكل لافت، مع تصاعد القصف الإسرائيلي على القطاع منذ 27 يوماً مخلفاً آلاف الشهداء والمصابين.
جاء ذلك حسبما ذكره هؤلاء المشاهير في مجالات الفن والرياضة والأزياء والغناء، عبر حساباتهم الموثقة أو بيانات صحفية أو أحاديث إعلامية تناقلها إعلام عربي.
انتقادات حادة لإسرائيل
الممثلة الأمريكية العالمية أنجلينا جولي، قالت: "ظلت غزة بمثابة سجن مفتوح منذ نحو عقدين من الزمن، والآن تتحول بسرعة إلى مقبرة جماعية. 40% من القتلى أطفال أبرياء. عائلات بكاملها تُقتل"، وفق ما ذكرته بحسابها في منصة إنستغرام الأربعاء.
واستدلت بقصف مخيم جباليا للاجئين في قطاع غزة، وتحدثت عن "القصف المتعمد للسكان المحاصرين الذين لا مكان لهم يفرون إليه"، مؤكدة أن "ملايين المدنيين الفلسطينيين يتعرضون للعقاب الجماعي".
والثلاثاء، قالت وزارة الداخلية في غزة إن قصفاً إسرائيليا أوقع "400 ضحية بين شهيد وجريح ودمر حياً سكنياً كاملاً في مخيم جباليا"، قبل أن يعلن متحدث وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة فجر الخميس، ارتفاع العدد إلى 1000.
وشددت جولي على أن "زعماء العالم متواطئون في هذه الجرائم" من خلال "رفض المطالبة بوقف إطلاق النار الإنساني ومنع مجلس الأمن الدولي من فرض وقف إطلاق النار على طرفي الصراع".
تبرعات ودموع لأطفال غزة
وأمام جمهور عريض في البطولة الختامية لموسم تنس السيدات في كانكون المكسيكية، انهمرت نجمة التنس العالمية التونسية أنس جابر الخميس، في البكاء بسبب غزة.
وقالت باكية في حديث إعلامي أمام الجمهور: "من الصعب جداً رؤية أطفال ورضع يموتون كل يوم (في غزة)، هذا مؤلم كثيراً، لذلك قررت التبرع بجزء من جائزتي المالية (عقب فوزها بالبطولة) لمساعدة الفلسطينيين".
ورفضت الممثلة الأمريكية الحائزة على الأوسكار سوزان ساراندون، بشكل واضح ما يحدث في غزة، ويمتلئ حسابها بمنصة إكس بنقل تغريدات تضامنية مع فلسطين ورفض "العدوان"، ودعوة البيت الأبيض لوقف إطلاق النار.
النجم الفرنسي الفائز بجائزة الكرة الذهبية 2022، كريم بنزيما، هو الآخر كان يحمل رسالة قوية، وغرد منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي قائلاً: "كل صلواتنا من أجل سكان غزة".
وأكد بنزيما أسطورة ريال مدريد الإسباني ونجم اتحاد جدة السعودي الحالي، أن سكان غزة "يقعون مرة أخرى ضحايا لقصف ظالم لا يستثني النساء ولا الأطفال".
وتلت دعم بنزيما لغزة، مطالبات من وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، بسحب جنسيته الفرنسية.
دعوة لوقف الحرب
كما عبر اللاعب الألماني المعتزل ذو الأصول التركية مسعود أوزيل، عن دعمه الكبير لفلسطين، داعياً إلى وقف الحرب.
ودعا أوزيل عبر حسابه على منصة "إكس" في 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى وقف الحرب، وبعدها بـ4 أيام انتقد القصف المتواصل على الأطفال داعياً إلى حرية فلسطين في التغريدتين.
وبالشال الفلسطيني الشهير، خرجت عارضة الأزياء بيلا حديد ذات الأصول الفلسطينية، عبر حسابها بتطبيق إنستغرام متحدثة عن تعرض والدها للتهجير القسري من أرضه بسبب الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت أن شعب فلسطين وأطفالها، وخاصة في غزة، لا يستطيعون تحمل صمت العالم، مؤكدة حزنها على كل الأمهات اللاتي يفقدن أطفالهن، ويؤلمها أيضا بكاء الأطفال وحدهم.
النجم الهولندي أنور الغازي، مهاجم فريق ماينز الألماني، قال إنه يتمسك بموقفه الداعم لفلسطين الذي أدلى به منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نافياً أي شيء خلاف ذلك، تعقيباً على بيان لناديه تحدث عن عودته عما قال.
"أنقذوا أطفال غزة"
وأضاف الغازي في بيان عبر حسابه بإنستغرام الأربعاء: "أنا ضد الاحتلال (...) لا يمكن أن يكون أي مبرر لقتل أكثر من 3500 طفل في فلسطين خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة".
وتابع أن "طفلاً يموت في غزة كل 10 دقائق، 9 أطفال يموتون عندما أكون خضت مباراة واحدة وهذا العدد يزيد يوماً بعد يوم (...) أنا والعالم يجب ألا نبقى صامتين، يجب أن نطالب بوقف القتل في غزة الآن".
وعبر حسابها بإنستغرام، تواصل المغنية الأمريكية كيلاني آشلي باريش الشهيرة بكيلاني، وضع صورتها الرئيسية علم فلسطين عليه عبارة: I stand with Palestine (أتضامن مع فلسطين)، ومشاركة فيديوهات وصور تكشف عن حجم ما يرتكب ضد أطفال غزة من انتهاكات إسرائيلية.
وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أرسل نحو 60 من نجوم هوليود، بينهم الكوميدي جون ستيوارت والممثل الحائز على جائزة الأوسكار خواكين فينيكس، رسالة إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن، يحثونه فيها على الضغط من أجل وقف الحرب في قطاع غزة، مشيرين إلى أهمية إنقاذ الأطفال الذين "استنفدوا عملياً الغذاء والماء والكهرباء والأدوية، والوصول الآمن إلى المستشفيات".
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي يشنّ الجيش الإسرائيلي غارات جوية مدمرة على غزة، استُشهد خلالها أكثر من 9061 فلسطينياً، بينهم 3760 طفلاً و2326 سيدة، وأصيب 32000. كما استُشهد 126 فلسطينياً واعتُقل نحو 2000 في الضفة الغربية، حسب مصادر فلسطينية رسمية.













