قال المحلل الإسرائيلي نيتسان سادان، المتخصص في شؤون الطيران، إن هناك 5 أسباب تجعل حركة حماس قادرة على الاستمرار بإطلاق الصواريخ من غزة، رغم ضراوة القصف الإسرائيلي.
وكتب سادان في تحليل بموقع واي نت الإخباري الإسرائيلي، السبت: "توجد خمسة أسباب تجعل الأعداء قادرين على مواصلة إطلاق الصواريخ كل يوم وكل ليلة، على الرغم من تساقط القنابل على قطاع غزة".
الموقع
وقال: "السبب الأول هو الموقع، فصواريخ حماس منتشرة على مساحة واسعة، وقد جرى بناؤها بطريقة تجعل من المستحيل معرفة مكان كل منصة إطلاق".
وأضاف: "تستهدف الصواريخ قصيرة المدى غلاف قطاع غزة وعسقلان، بينما تستهدف الصواريخ متوسطة المدى منطقة غوش دان ومحيطها" أي منطقة تل أبيب الكبرى.
وقال: "يجري الإطلاق باستخدام جهاز تحكم عن بُعد أو جهاز توقيت، ويمكن للمسلحين إطلاق النار من مخبأ قريب دون التجول في المنطقة".
وأضاف: "يجري إطلاق الصواريخ بعيدة المدى، كتلك التي تهدف إلى الوصول إلى حيفا من مجمع تحت الأرض قابل لإعادة الاستخدام".
بنية مجموعة الصواريخ
أما السبب الثاني وفق سادان، فهو "بنية مجموعة الصواريخ التابعة لحماس، والتي جرى تصميمها بحيث يمكنها العمل بشكل مستقل عن حالة أنظمة القيادة والسيطرة".
وأضاف أن المسلحين "يحتاجون فقط إلى أمر وجهاز التحكم عن بُعد الخاص بقاذفة الصواريخ، وبالتالي إطلاق النار بسهولة".
وأشار إلى أنه "لا تحتاج حتى إلى التصويب، يجري حفر كل شيء وضبطه مسبقاً، لذلك حتى إذا صفينا كبار الضباط، فلا يزال بإمكان الصغار في الميدان، إطلاق النار عندما يُطلب منهم ذلك".
سياسة إدارة النار
ويعود السبب الثالث وفق سادان، إلى "سياسة إدارة النار، ولقد شرعت حماس في تنفيذ هجوم "السبت الأسود" القاتل (يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول) وهي تعلم أنها سوف تنزلق بعد ذلك إلى حرب مع الجيش الإسرائيلي، ولن تحصل على تعزيزات، ولن تصلها مساعدات من الذخيرة، ويتعين عليها أن تستخدم ما لديها بحكمة حتى نهاية القتال".
وقال: "سياسة إطلاق النار التي ينتهجها العدو (حماس)، كانت مصممة أيضاً من أجل الاستمرار في إطلاق النار لأطول فترة ممكنة".
وأوضح أن "المسلحين يطلقون عدداً قليلاً نسبياً من الصواريخ في كل رشقة، ويختارون متى يركزون جهودهم ويطلقون المزيد".
وتابع: "إنهم يطلقون الحد الأدنى اللازم لوضع مساحات كبيرة في الملاجئ، وبالتالي يتمكن العدو من إطلاق النار على الرغم من أنه أطلق بالفعل على الأقل نصف مخزون الصواريخ الذي كان لديه قبل بدء الحملة".
العلاقات العامة
ورأى سادان أن "السبب الرابع هو العلاقات العامة، فإطلاق الصواريخ هو عرض يخدم غرضاً مهماً للمنظمة، إذ تحاول حماس أن تظهر للعالم العربي أنها تقف بحزم ضد الجيش الإسرائيلي، وبالتالي الحفاظ على فكرة المقاومة السنية المسلحة".
استنزاف الجيش الإسرائيلي
وتابع: "السبب الخامس هو استنزاف الجيش الإسرائيلي نفسه، ففي نهاية المطاف توجد احتياطيات محدودة من الوقود والذخيرة، وعدد محدود من الجنود المؤهلين، كما أن الدعم والشرعية يمكن أن يتغيرا أيضاً سواء في إسرائيل أو في الخارج".
وأشار المحلل الإسرائيلي إلى أن "تحديد مواقع جميع الصواريخ في غزة، سيكون بمثابة إهدار للموارد بشكل لا لبس فيه، فهناك عدد كبير من منصات الإطلاق المسلحة والجاهزة للإطلاق، والإجابة المناسبة هي طواقم بطاريات القبة الحديدية الموهوبة" أي العمل على صد الهجمات الصاروخية.
وقال سادان: "من المرجح أن يستمروا في إطلاق النار طوال القتال، وليس من المستحيل أن نرى وابلاً كبيراً من الصواريخ مع تقدم هجومنا".
ويواصل الجيش الإسرائيلي منذ 29 يوماً حرباً مدمرة على غزة، استشهد فيها 9227 فلسطينياً، منهم 3826 طفلاً و2405 سيدات، وأصاب 23516، كما استشهد 145 فلسطينياً واعتُقل نحو 2040 في الضفة الغربية، حسب مصادر فلسطينية رسمية.
بينما قتلت حماس أكثر من 1538 إسرائيلياً وأصابت 5431، وفقاً لمصادر إسرائيلية رسمية، كما أسرت ما لا يقل عن 242 إسرائيلياً ترغب في مبادلتهم بأكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون إسرائيل.













