أثارت تصريحات وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو، عن إلقاء قنبلة نووية على قطاع غزة، موجة من الغضب والإدانة فلسطينياً وعربياً.
وقال إلياهو خلال مقابلة، الأحد، رداً على سؤال بشأن ما إذا كان يتوقع أن تلقي إسرائيل "نوعاً من القنابل النووية غداً على غزة": "هذه طريقة لإنهاء الحرب.. لماذا تكون حياة المختطفين أكثر أهمية من حياة الجنود؟".
واعتبر إلياهو أنه "لا يوجد أشخاص غير منخرطين في الصراع" في غزة، وقال: "هذه طريقة.. الطريقة الأخرى أن نرى ما هو مهم بالنسبة إليهم (الفلسطينيين)، ما الذي يمكن أن يكون رادعاً لهم".
وفي حين عاقب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الوزير، عبر تعليق اجتماعاته في مجلس الوزراء، واصفاً تصريحاته بالـ"منفصلة عن الواقع"، استهجنت أوساط فلسطينية وعربية تلك التصريحات "التحريضية"، مطالبة بإقالته.
ونددت فلسطين بدعوة الوزير لقصف غزة بـ"قنبلة نووية"، مشددة على أنه "إقرار واضح بمذابح إسرائيل" في القطاع.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان: "ندين التصريحات العنصرية الهمجية التي تجرأ على الإدلاء بها أحد شركاء نتنياهو في الائتلاف الحاكم، وزير التراث الفاشي إلياهو بشأن دعوته إلى ضرب قطاع غزة بقنبلة نووية وإبادتها".
فيما اعتبرت حركة حماس أن تصريحات الوزير الإسرائيلي "تعكس إرهاب حكومة إسرائيل" ضد الشعب الفلسطيني.
بدورها، أدانت قطر في بيان لخارجيتها "بشدة" تهديد الوزير واعتبرته "تحريضاً على جريمة حرب".
أما الأردن فقد أدان التصريحات، واعتبرتها وزارة الخارجية الأردنية "دعوة للإبادة الجماعية وجريمة كراهية لا يمكن السكوت عنها".
من ناحيتها، أدانت الخارجية السعودية، في بيان، "بأشد العبارات التصريحات المتطرفة الصادرة عن الوزير، وقالت "إن عدم إقالة الوزير من الحكومة فوراً والاكتفاء بتجميد عضويته تعكس قمة الاستهتار بجميع المعايير والقيم الإنسانية والأخلاقية والدينية والقانونية، لدى الحكومة الإسرائيلية".
كما أدانت وزارة الخارجية اليمنية دعوة الوزير وقالت: "إنها تعكس مستويات غير مسبوقة من الكراهية والتطرف".
فيما قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عبر منصة التواصل الاجتماعي إكس "تصريحات الوزير الإسرائيلي إلياهو العنصري كاشفة. فهو ليس فقط يعترف بامتلاكهم سلاحاً نووياً وهو السر الذي يعرفه الجميع.. لكنه يكرس حقيقة النظرة العنصرية المقيتة للإسرائيليين تجاه الشعب الفلسطيني. هذا هو الوجه الحقيقي لحكومة الاحتلال لكل من يدافع عنها في الغرب".
وأثارت تصريحات إلياهو، غضب المعارضة الإسرائيلية وعائلات الأسرى الإسرائيليين لدى حركة حماس، مع دعوات متصاعدة إلى إقالته فوراً.
وينتمي إلياهو لحزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وهو حزب يؤيد بناء المستوطنات، واستعادة السيطرة على القطاع، ويتبنى أفكاراً متطرفة.
ويواصل الجيش الإسرائيلي منذ 30 يوماً "حربا مدمرة" على غزة، استشهد فيها 9770 فلسطينياً، منهم 4800 طفل و2550 سيدة، وأصيب أكثر من 24 ألف فلسطيني، كما استُشهد 153 فلسطينياً واعتُقل نحو 2080 في الضفة الغربية، حسب مصادر فلسطينية رسمية.
بينما قتلت حماس أكثر من 1538 إسرائيلياً وأصابت 5431، وفقاً لمصادر إسرائيلية رسمية، كما أسرت ما لا يقل عن 242 إسرائيلياً ترغب في مبادلتهم بأكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون إسرائيل.
















