أكّد مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية، الأربعاء، أنّ جماعة الحوثي أسقطت قبالة السواحل اليمنية طائرة عسكرية أمريكية مُسيّرة من طراز "MQ-9".
وفي وقت سابق، الأربعاء، أعلنت جماعة الحوثي إسقاط "طائرة تجسس أمريكية" مُسيّرة من طراز "MQ-9" في المياه الإقليمية لليمن.
تأكيد المسؤول الأمريكي جاء بعدما نقلت قناة الحرة الأمريكية (رسمية) في موقعها الإلكتروني، عن مسؤول في البنتاغون لم تسمِّه، قوله إن الوزارة لم تتلقَّ بعد أي بلاغ حول "فقدان الجيش الأمريكي إحدى مسيراته".
أمّا الحوثيون الذين سبق أن أسقطوا طائرة أمريكية مسيّرة، فقالوا إنّ الطائرة كانت تنفذ "أعمالاً عدائية ورصداً وتجسساً" في إطار الدعم الأمريكي لإسرائيل في حربها على غزة، وأنها أُسقطت بـ"السلاح المناسب"، دون تحديد نوعية السلاح المستخدم.
وقالت الجماعة، في بيان: "تمكنت دفاعاتنا الجوية من إسقاط طائرة أمريكية MQ-9 في أثناء تنفيذها أعمالاً عدائية ورصداً وتجسساً في أجواء المياه الإقليمية اليمنية وضمن الدعم العسكري الأمريكي للكيان الإسرائيلي".
هجوم على قاعدة الحرير بالعراق
في السياق، قال مصدران أمنيان، أمس الأربعاء، إن طائرة مُسيّرة مسلحة استهدفت قاعدة الحرير الجوية التي تستضيف قوات أمريكية شمالي العراق، وذلك بعدما دوّت صافرات الإنذارات في السفارة الأمريكية في بغداد.
وأفاد عدة أشخاص في المنطقة الخضراء شديدة التحصين التي تقع بها السفارة، بأن صافرات الإنذارات دوّت للتحذير من هجوم محتمَل، مساء أمس الأربعاء، لكن لم ترد تقارير عن وجود آثار لمقذوفات أو ضحايا.
وأعلنت جماعة تُدعى "المقاومة الإسلامية في العراق" مسؤوليتها عن الهجوم، قائلةً في بيان إنها استهدفت قاعدة الحرير الجوية بطائرتين مُسيّرتين.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، أنّ سلاح الجو الأمريكي أغار في شرق سوريا، الأربعاء، على مخزن أسلحة مرتبط بإيران، ردّاً على هجمات استهدفت أمريكيين.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنّ الغارة استهدفت منشأة في مدينة دير الزور، شرقي سوريا، وأوقعت تسعة قتلى.
وقال أوستن في بيان إنّ "القوات العسكرية الأمريكية نفّذت ضربة، دفاعاً عن النفس، ضدّ منشأة في شرقي سوريا يستخدمها الحرس الثوري الإيراني وجماعات تابعة له. لقد نفّذت هذه الضربة طائرتان أمريكيتان من طراز F-15 ضدّ منشأة لتخزين أسلحة".
وأضاف أنّ هذه الغارة نُفّذت "ردّاً على سلسلة هجمات استهدفت أفراداً أمريكيين في العراق وسوريا"، ونسبتها واشنطن إلى قوات إيرانية موجودة في هذين البلدين.
وفي بيانه، حذّر أوستن من أنّ الولايات المتحدة "على أتمّ استعداد لاتّخاذ إجراءات ضرورية أخرى" لحماية عسكرييها ومنشآتها.
ومنذ عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي حتى الآن، أعلنت واشنطن دعمها المطلق لتل أبيب، وأرسلت حاملتي طائرات "جيرالد فورد" و"دوايت أيزنهاور" إلى المنطقة، فضلاً عن الدعم بالذخيرة والخبراء.
ومنذ 34 يوماً، يشن الجيش الإسرائيلي حرباً مدمرة على غزة، استُشهد فيها 10 آلاف و569 فلسطينياً، بينهم 4324 طفلاً و2823 سيدة، وأصاب 26 ألفاً و475، كما استُشهد 163 فلسطينياً واعتُقل 2280 في الضفة الغربية، حسب مصادر رسمية.















