توُفي هنري كيسنجر، الدبلوماسي الأمريكي وزير الخارجية الأسبق الحائز على جائزة نوبل للسلام، عن مئة عام الأربعاء، حسبما أعلنت مؤسسته.
وقالت مؤسسة "كيسنجر أسوشييتس إنك" للاستشارات الجيوسياسية الأربعاء في بيان، إنّ كيسنجر الذي كان وزيراً للخارجية في عهدَي الرئيسين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد وأدّى دوراً دبلوماسياً محورياً خلال الحرب الباردة، "توُفّي اليوم في منزله بولاية كونيتيكت".
ولم يحدّد البيان سبب وفاة كيسنجر الذي اشتهر ببنيته الصغيرة وصوته الأجشّ ولهجته الألمانية الطاغية.
وقالت إن جنازته ستُجرى في مراسم عائلية خاصة، على أن تتبعها في وقت لاحق مراسم تأبين عامّ في مدينة نيويورك.
نوبل.. و"مجرم حرب"
وبينما أشاد كثيرون بكيسنجر لتألقه وخبرته الواسعة، حتى وُصف بعملاق الدبلوماسية الأمريكية، وصفه آخرون بأنه "مجرم حرب" لدعمه الديكتاتوريات المناهضة للشيوعية خصوصاً في أمريكا اللاتينية.
وُلد كيسنجر في ألمانيا في 1923، وطبع لعقود الدبلوماسية الأمريكية، حتى بعد أن ترك منصبه وزيراً للخارجية.
وأطلق كيسنجر عجلة التقارب بين واشنطن وكلّ من موسكو وبكين في سبعينيات القرن الماضي، وحاز في 1973، تقديراً لجهوده السلمية خلال حرب فييتنام، على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع الفيتنامي لي دوك ثو.
واستقال عضوان من لجنة نوبل بسبب الاختيار إثر ظهور تساؤلات بشأن قصف أمريكي سري لكمبوديا.
لكنّ صورته لطّختها محطّات مظلمة في تاريخ الولايات المتّحدة، مثل دوره في دعم انقلاب عام 1973 في تشيلي وغزو تيمور الشرقية في 1975، فضلاً عن حرب فيتنام.
وظلّ كيسنجر حتى وفاته فاعلاً على الساحة السياسية الدولية، ولم يَثنِه تقدُّمه في السنّ عن السفر ولقاء عديد من قادة العالم، وكان آخرهم الرئيس الصيني شي جين بينغ الذي التقاه في يوليو/تمّوز الفائت في الصين.













