وبحسب التقرير، أُجبر عشرات الآلاف على العودة قسراً إلى خارج حدود الاتحاد دون منحهم فرصة التقدم بطلبات للحصول على الحماية الدولية، مشيراً إلى أن رجالاً ونساءً وأطفالاً يتعرضون يومياً للضرب والتجريد من الملابس والسرقة، قبل دفعهم عبر الأنهار والبحار إلى خارج الحدود الأوروبية.
وأوضح التقرير أنه تم تسجيل ما لا يقل عن 80 ألفاً و865 حالة إعادة قسرية خلال عام 2025، بمعدل 221 حالة يومياً، معتبراً أن الرقم الفعلي قد يكون أعلى من ذلك.
ورغم أن الإعادة القسرية محظورة بموجب قانون الاتحاد الأوروبي والقانون الدولي، فإن هذه الممارسات ـ وفق التقرير ـ مستمرة بشكل منهجي على عدة حدود، ولم تعد حوادث فردية بل تحولت في بعض المناطق إلى أداة لإدارة الحدود.
وأشار إلى أن العديد من الحالات شهدت عمليات إعادة جماعية دون تقييم فردي لأوضاع طالبي اللجوء، رغم أن التشريعات الأوروبية والقانون الدولي للاجئين يكفلان حقهم في تقديم طلبات الحماية.
وتركزت هذه الممارسات على الحدود البلغارية التركية، وخط بحر إيجه بين اليونان وتركيا، والحدود بين بولندا وبيلاروسيا، إضافة إلى حدود المجر.
ودعت شبكة "11.11.11" وشركاؤها مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى فتح تحقيقات مستقلة في مزاعم الإعادة القسرية، وتعزيز الشفافية في إدارة الحدود، وتطبيق مبدأ عدم التسامح مطلقاً مع انتهاكات الحقوق الأساسية.
اتهامات تطال "فرونتكس"
ومنذ عام 2020، ظهرت تقارير إعلامية دولية عن حوادث إعادة قسرية شاركت فيها وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس" وخفر السواحل اليوناني.
وبحسب تلك التقارير، كانت زوارق خفر السواحل اليونانية تعيق قوارب مهاجرين، وتتسبب بإلحاق أضرار بها أو حتى إغراقها، في حين اتُّهمت "فرونتكس" بغض الطرف عن تلك الانتهاكات.
وأثارت هذه المزاعم انتقادات في بروكسل ومطالبات بفتح تحقيقات، حيث خلصت نتائج أولية إلى أن الوكالة لم تمنع انتهاكات الحقوق الأساسية، فيما استمرت الادعاءات مدعومة بشهادات وتسجيلات وصور أقمار صناعية، إضافة إلى بيانات تشير إلى وجود مئات الحالات المسجلة في قاعدة بيانات "فرونتكس" بشأن إعادة مهاجرين.
ويأتي نشر التقرير في وقت يتجه فيه الاتحاد الأوروبي إلى تشديد سياسات الهجرة واللجوء، إذ وافق مجلس الاتحاد الاثنين، على حزمة قواعد جديدة تهدف إلى تسريع تقييم طلبات الحماية الدولية، عبر اعتماد مبدأ "الدولة الثالثة الآمنة" وإنشاء "قائمة دول منشأ آمنة" على مستوى الاتحاد. ومن المقرر أن تدخل هذه القواعد حيز التنفيذ في 2 يونيو/حزيران 2026.

















