أكد القادة المشاركون في قمة مجلس التعاون الخليجي الـ44، التي عُقدت الثلاثاء في الدوحة، أهمية استمرار جهود الوساطة التي تقوم بها قطر ومصر والولايات المتحدة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة.
وقال رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن، في مؤتمر صحفي عقب اختتام القمة، إن القادة المشاركين ناقشوا "تطورات الحرب على غزة والجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي، في مخالفة صريحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
وأشار بن عبد الرحمن إلى تأكيد المشاركين أهمية استمرار جهود الوساطة للوصول إلى وقف كامل ومستدام لإطلاق النار، وفتح المعابر والممرات الآمنة لمرور المساعدات الإنسانية والإغاثية والاحتياجات الأساسية بالقدر الكافي لسكان غزة.
وأجمع القادة على ضرورة إطلاق عملية سياسية تُفضي إلى سلام دائم وشامل وعادل للشعب الفلسطيني الشقيق مع حقوقه المشروعة، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية على أساس حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي وقت سابق اليوم، اعتبر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في كلمته الافتتاحية للقمة، أن "التحدي في حل قضية غزة لا يكمن وكأنها مسألة منفصلة أو أمنية إسرائيلية تحتاج لترتيبات يخضع القطاع لمقتضياتها، بل في إنهاء الاحتلال وحل قضية الشعب الفلسطيني".
وقال أمير قطر إن الصراع في فلسطين ليس دينياً ولا يتعلق بحرب على الإرهاب بل هو في جوهره قضية وطنية وصراع بين الاحتلال الإسرائيلي والشعب الفلسطيني، واستعمار استيطاني رافض للاندماج في المنطقة عبر حل وسط عادل نسبياً مع السكان الأصليين (الفلسطينيين)"، في إشارة إلى حل الدولتين.
واستضافت العاصمة القطرية الدوحة، الثلاثاء، وليوم واحد اجتماعات قمة مجلس التعاون الخليجي بدورتها الـ44، بحضور قادة وممثلي المجلس.
ويشن الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي حرباً مدمرة على غزة، أسفرت عن مقتل 15523، وجرح أكثر من 42 ألفاً آخرين، كما خلّفت دماراً هائلاً في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، وفقاً لمصادر فلسطينية وأممية.
وكان أمير قطر، عبر في ختام القمة عن أمله أن تسهم القرارات التي توصل إليها القادة في خدمة قضايا الأمة العربية والإسلامية.















