استشهد فلسطيني وأصيب آخر برصاص الجيش الإسرائيلي في مخيم الفوار جنوبي الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، ما يرفع عدد الشهداء منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلى 304 شهداء.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان: "استشهاد الفتى أحمد محمد يوسف ياغي (17 عاماً) برصاص الاحتلال في الفوار جنوب الخليل، وإصابة آخر بجروح حرجة للغاية".
وكانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، قالت في بيان سابق، إن طواقمها "تعاملت مع عدد من الإصابات في مخيم الفوار، بينها اثنتان بحالة خطيرة".
كما اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي "مخيم الفوار جنوبي الخليل، وشرع في عملية تفتيش ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع عشرات الفلسطينيين"، و"استخدم الرصاص الحي والمعدني" خلال اقتحامه للمخيم، وفقاً لشهود عيان.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ مساء الاثنين، عملياته في مخيم نور شمس للاجئين قرب مدينة طولكرم شمال غربي الضفة الغربية.
واقتحمت القوات الإسرائيلية المخيم بعدد كبير من الآليات العسكرية والجرافات وفق شهود عيان، وأكدوا أن الجيش فجّر شقة سكنية في عمارة من عدة طوابق، وشرع بتدمير ممتلكات وتجريف شوارع وبنى تحتية.
وحسب الشهود، حاصرت القوات عمارة سكنية وقصفتها بقنابل الإنيرجا المحمولة على الأكتاف. وأوضح الشهود أن اشتباكاً مسلحاً وقع بين مقاومين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي، وسُمعت انفجارات في عدد من أحياء المخيم.
ويشهد مخيم نور شمس توتراً متصاعداً منذ عدة أشهر، نفّذ خلالها الجيش الإسرائيلي عدة عمليات عسكرية، دمّر خلالها منازل ومحالّ تجارية، وجرّف شوارع وبنية تحتية.
اعتداء المستوطنين
وأصيب 7 فلسطينيين مساء الاثنين، برصاص الجيش الإسرائيلي واعتداءات مستوطنين في عدة مناطق بالضفة الغربية، مع اقتحام الجيش مدينة طولكرم ومخيمَيها شماليّ الضفة.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن طواقمها نقلت إلى مستشفى رفيديا في نابلس (شمال) سيدة تبلغ من العمر 43 عاماً، عقب اعتداء الجيش الإسرائيلي عليها، في قرية برقة غربي نابلس.
وفجر الاثنين اقتحم الجيش الإسرائيلي بلدة برقة وفرض حظراً للتجوال فيها، وسط أعمال تفتيش واعتقالات.
وأضافت الهلال الأحمر أن طواقمها تعاملت أيضاً مع إصابة لشابّ (31 عاماً) "تَعرَّض لاعتداء المستوطنين عليه خلال هجومهم على دوار دير شرف (شمال غرب نابلس)، ونُقل إلى المستشفى".
وشمالي الضفة أيضاً قالت الجمعية إن طواقمها تعاملت خلال مواجهات شهدتها قرية عتّيل شمالي شرق طولكرم مع "إصابة بشظايا رصاص في الرجل نُقلت إلى المستشفى بطولكرم".
وجنوبي الضفة قالت الجمعية إن طواقمها "تعاملت مع حالة اعتداء من جيش الاحتلال على حاجز الكونتينر (شرقي القدس)، ونُقل المصاب إلى المستشفى".
من جهتها قالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن مواطنَين أُصيبا بعد تعرُّضهما لاعتداء مستوطنين في قرية دير استيا قضاء سلفيت (شمال)، وأضاف أن "مجموعة من المستعمرين اعتدوا على المواطنين حسان يوسف سلمان، وسعيد حسن القاضي (...)، وأصابوهما برضوض وكسور".
وفي جنين أفادت الوكالة بإصابة شابّ برصاص الجيش الإسرائيلي في يده، ونقله إلى المستشفى في بلدة سيلة الظهر غربي المدينة.
اعتقال عشرات بينهم قيادية بالجبهة الشعبية
أفادت الوكالة بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل 17 عاملاً وتاجراً احتجزهم الليلة الماضية على حاجز برطعة العسكري جنوب محافظة جنين. وأضافت أنه "بعد استجوابهم، اليوم جرى تحويلهم إلى معسكر سالم (العسكري) ومن ثم إلى الاعتقال في معسكر حوارة جنوب نابلس".
كما اعتقلت قوات الاحتلال الثلاثاء 15 مواطناً، بينهم فتاتان وصحفي من محافظة بيت لحم، وستة مواطنين من محافظة رام الله والبيرة، و3 شبان من بلدة طمون جنوبيّ طوباس.
واعتقل الجيش الإسرائيلي خالدة جرار، القيادية البارزة في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" (يسارية). وقال شهود عيان لمراسل الأناضول إن قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت مدينة البيرة الملاصقة لرام الله وسط الضفة الغربية فجراً وداهمت منزل جرار، واعتقلتها بعد عملية تفتيش لمنزلها.
ومنذ اندلاع الحرب المدمرة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كثّف الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية بالضفة الغربية وزاد وتيرة الاقتحامات والمداهمات للبلدات والمخيمات، مخلفاً 303 شهداء وفق وزارة الصحة الفلسطينية، وأكثر من 4730 معتقلاً وفق نادي الأسير الفلسطيني.
وأسفرت الحرب الإسرائيلية على غزة حتى الاثنين عن 20 ألفاً و674 شهيداً، و54 ألفاً و536 جريحاً، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة في غزة، وفقاً لسلطات القطاع والأمم المتحدة.






