تواصل القصف الإسرائيلي المدمر على غزة لليوم السابع والثمانين، مستهدفاً، اليوم الاثنين، المنطقة الوسطى ومخيم النصيرات ومحيط مناطق جباليا البلد وحي التفاح بالقطاع، مما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والمصابين، لترتفع الحصيلة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 21 ألفاً و978 شهيداً، و57 ألفاً و697 مصاباً.
ففي مخيم المغازي وسط قطاع غزة، استُشهد 15 مواطناً وأصيب عشرات جراء قصف إسرائيلي استهدف منازل المواطنين.
وفي منطقة بئر النعجة، غرب جباليا، استُشهد 6 مواطنين في غارة لطائرات الاحتلال على عدة منازل، فيما أصيب عدة مواطنين جراء القصف المدفعي الإسرائيلي على بلدة الزوايدة، وسط القطاع، كما شنَّت طائرات الاحتلال غارات على جحر الديك والأحياء الجنوبية لمدينة غزة.
وشهد شرق وشمال خان يونس قصفاً مدفعيّاً على مناطق متفرقة من المدينة، حيث استُشهد مواطن، وأصيب آخرون في قصف لمنزل عائلة أبو حطب قرب مسجد بلال، غربي خان يونس.
كما ارتقى شهيد بقصف إسرائيلي استهدف حي قيزان رشوان، ومناطق أخرى جنوب شرق ووسط المدينة.
وهزت انفجارات عنيفة المنطقة الوسطى لقطاع غزة في قصف مكثف بالطائرات والمدفعية.
وكانت مصادر طبية قد أفادت، في وقت متأخر من مساء أمس الأحد، باستشهاد عدد من المواطنين وإصابة آخرين، بعد قصف طيران الاحتلال الحربي مجموعة مواطنين قرب دوار دولة في حي الزيتون شرق غزة.
كما أصيب عدد من المواطنين، غالبيتهم من الأطفال، بعد قصف طائرة مسيّرة للاحتلال منزلاً في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، فيما وصل عدد من المصابين إلى مستشفى "شهداء الأقصى" نتيجة استهداف قوات الاحتلال المنازل في مخيم النصيرات.
13 مجزرة و156 شهيداً في 24 ساعة
من جهته، أعلن متحدث وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، في مؤتمر صحفي الاثنين، أن الاحتلال ارتكب 13 مجزرة، خلّفت 156 شهيداً و246 مصاباً خلال آخر 24 ساعة.
وأكد القدرة استشهاد 326 من الكوادر الطبية، وتدمير 104 من سيارات الإسعاف وإخراجها من الخدمة.
وأشار إلى تعمُّد إسرائيل استهداف 150 مؤسسة طبية، وإخراج 30 مستشفى من الخدمة، موضحاً أنه يجري البحث مع المؤسسات الأممية لإعادة تشغيل تلك المؤسسات بالقطاع.
وذكّر بأن إسرائيل مستمرة في اعتقال 99 من الكوادر الطبية في ظروف غير إنسانية، مطالباً المؤسسات الأممية بالعمل على حماية المنظومة الطبية في غزة وأطقمها.
10 آلاف مريض سرطان دون أدوية في غزة
في السياق، أعلن مدير مستشفى الصداقة الفلسطيني-التركي بغزة، صبحي سكيك، الاثنين، وجود 10 آلاف مريض سرطان في القطاع دون أدوية، بعد خروج المستشفى من الخدمة "قسراً" جراء الحرب المتواصلة على القطاع منذ نحو ثلاثة أشهر.
وقال سكيك، في مؤتمر صحفي، إنه "بعد خروج مستشفى الصداقة الفلسطيني-التركي للسرطان قسراً من الخدمة، لدينا عشرة آلاف مريض سرطان في ظروف قاهرة وغير إنسانية".
وأضاف أنه لا يوجد لدى هؤلاء المرضى "أي نوع من الأدوية الخاصة بعلاج السرطان في قطاع غزة".
كما طالب سكيك الدول كافة بإعادة تشغيل مستشفى الصداقة "الذي يعتبر الملاذ الوحيد لمرضى السرطان بالقطاع".
ونهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلنت وزارة الصحة في غزة، أن الطابق الثالث والأخير من مستشفى الصداقة الفلسطيني-التركي تعرَّض لقصف الطيران الإسرائيلي، ما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة وخروج المستشفى من الخدمة جراء الحرب.
وموَّلت الحكومة التركية بناء المستشفى (2011-2017) الذي يعد من أكبر المشافي في فلسطين، والوحيد المخصص لعلاج مرضى السرطان بغزة، بمساحة 34 ألفاً و800 متر مربع، ومؤلف من 3 طوابق، ويحوي 180 سريراً.
ويشنُّ الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي حرباً على غزة، خلَّفت دماراً هائلاً في البِنى التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، وفقاً لسلطات القطاع والأمم المتحدة.











