سياسة
5 دقيقة قراءة
صور | المعالم التاريخية بغزة لم تسلم من تدمير الاحتلال الإسرائيلي
لم تسلم المباني التاريخية والمعالم الأثرية من قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة، فالمساجد  والكنائس والأسواق في البلدة القديمة أصبحت أثراً بعد عين.
صور | المعالم التاريخية بغزة لم تسلم من تدمير الاحتلال الإسرائيلي
لم تسلم المساجد التاريخية من قصف الاحتلال الإسرائيلي في غزة / صورة: AA / AA

إلى جانب العدد الهائل من الضحايا الفلسطينيين الذين سقطوا جراء الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، فقد خلفت الهجمات دماراً واسعاً في البنية التحتية، وطالت أيضاً المعالم التاريخية والصروح الأثرية، وأبرزها تلك التي تقع في البلدة القديمة بمدينة غزة.

تضم البلدة بين جنباتها ممرات "سوق الزاوية" العتيقة التي تلوح في نهايتها مئذنة المسجد العمري أكبر وأقدم جوامع القطاع وبجوارهما "سوق القيسارية" التاريخي للذهب، ويحيط بكل ذلك طرقات تعود بعض حجارتها إلى فترة الحكم العثماني للبلاد.

وليس بعيداً عن هذه المعالم تقع كنيسة القديس برفيريوس ويلاصقها مسجد كاتب ولاية اللذان ظلا لعقود طويلة رمزاً للتسامح الديني بين المسلمين والمسيحيين في غزة.

كل هذه المباني كانت تحتاج إلى أقل من ساعة واحدة فقط لزيارتها والانتقال عبرها إلى عمق تاريخ غزة الضارب في القدم.

لكنك الآن فقدت هذه الفرصة، فالآليات العسكرية الإسرائيلية حولت البلدة القديمة إلى أكوام من الحجارة والرماد بعد أن اجتاحتها ضمن عملياتها البرية المتواصلة في القطاع منذ 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

سوق الزاوية

وبالاتجاه نحو الشرق من "ميدان فلسطين" المدمر سيكون أمامك "سوق الزاوية" أحد أشهر وأقدم أسواق مدينة غزة القديمة.

ويعتبر السوق امتداداً تاريخياً لـ"سوق القيسارية" الأثري، الذي يعود تأسيسه إلى العصر المملوكي ويعرف حاليا باسم سوق الذهب.

لن تنجح في تخطي السوق لأنك ستواجه في المنتصف حفرة كبيرة خلفها صاروخ إسرائيلي استهدف المنطقة، لتعود أدراجك إلى طريق آخر انطلاقاً من ميدان فلسطين.

الاتجاه شرقاً سيكون خيارك أيضاً هذه المرة عبر شارع تنتشر على جانبه متاجر الملابس والأقمشة والأدوات المنزلية وغالبيتها مدمرة إما كلياً أو جزئياً أو طالتها حرائق قذائف الدبابات.

قبل أن تصل إلى نهاية الطريق ستدخل يساراً إلى مدخل سوق القيسارية المخصص لبيع الذهب والذي يعود إلى العهد المملوكي.

المسجد العمري

وإلى جوار مدخل "القيسارية" كان المسجد العمري، أقدم وأكبر مساجد قطاع غزة، يفتح بوابته الكبيرة للمصلين، لكن هذه البوابة أغلقتها الآن حجارتها المدمرة.

وفي بداية ديسمبر/كانون الأول الماضي، قصفت الطائرات الإسرائيلية مئذنة المسجد وباحته الخلفية وجزءاً كبيراً من مبناه.

ويُعدّ "العمري" الذي أُسس قبل أكثر من 1400 عام ثالث أكبر مسجد في فلسطين بعد "الأقصى" في القدس، و"أحمد باشا الجزار" في عكا، ويوازيه بالمساحة "جامع المحمودية" في يافا، وفق مصادر فلسطينية.

المسجد والكنيسة

ما فعلته الآليات الإسرائيلية ببلدة غزة القديمة لم ينته هنا، فالجانب الجنوبي من البلدة فيه معالم تاريخية إسلامية ومسيحية جرى تدميرها.

في المدخل الشمالي لحي الزيتون على الكتف الجنوبي للبلدة القديمة كان هناك رمز للتعايش الإسلامي المسيحي في غزة وهو مسجد كاتب ولاية، الذي يشترك بجدار واحد مع كنيسة القديس "برفيريوس".

الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت الكنيسة الأهم في غزة ودمرت أجزاء واسعة منها، فيما قصفت الدبابات المسجد لتوقع أضراراً بالغة فيه.

أما "كاتب ولاية" فيعتبر من المساجد الأثرية المهمة بغزة وتقدر مساحته بنحو 377 متراً مربعاً، ويرجع تاريخ بنائه إلى حكم الناصر محمد بن قلاوون في ولايته الثالثة سنة (709- 741هـ/ 1341- 1309م)، ويدلل على ذلك اللوحة التأسيسية الموجودة أسفل المئذنة والتي كتب عليها "ابتغاءً لوجه الله تعالى في مستهل شهر ذي الحجة (725هـ 1325م) زمن السلطان (محمد بن قلاوون)".

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يشن الجيش الإسرائيلي حرباً مدمِّرة على قطاع غزة خلّفت حتى الاثنين، "23 ألفاً و84 شهيداً، و58 ألفاً و926 جريحاً، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً في البنية التحتية، وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، حسب أحدث إحصاء رسمي لمصادر فلسطينية.

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
تركيا: سوريا تواصل التقدم والانتهاكات الإسرائيلية تقوّض الاستقرار
وسط تحركات عسكرية إسرائيلية.. جيش الاحتلال يختطف شاباً في ريف القنيطرة جنوبي سوريا
روسيا تقول إن صادراتها من الديزل قد تتجاوز الكميات التي أعلنها ترمب
إعلام عبري: إعادة طائرة إثيوبية بسبب حمل أحد طياريها الجنسية الإندونيسية
عقب جولة ثانية من المشاورات.. 4 أحزاب مغربية تعلن تشكيلها الأغلبية الحكومية
الحوثيون يعلنون استهداف مطار الرياض مجدداً.. والسعودية تؤكد زوال خطر بخميس مشيط
الجيش اليمني يعلن تحييد 950 حوثياً.. والرياض تؤكد استعدادها لمختلف السيناريوهات
بيرقدار: نناقش مشروع ربط كهربائي بين تركيا والسعودية والأردن وسوريا
تركيا تستهدف توجيه رسالة دولية قوية بشأن أمن الطاقة ومكافحة تغير المناخ خلال "كوب 31"
أردوغان: لا يمكن الحديث عن السلام والرفاه في عالم يعاني فيه الملايين من الجوع
مصادر أمنية تركية: تنظيم PKK/KCK الإرهابي يُخلي 4 مناطق في متينا شمالي العراق
في ختام الإعلان عن الجوائز.. الأمريكيان هول ووودفورد يفوزان بنوبل للاقتصاد 2026
نائب أردوغان: أسس الاقتصاد التركي متينة وتحقيقات صناديق الاستثمار متواصلة
النفط يتراجع والذهب يرتفع وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتوترات المنطقة
سفير تركيا الجديد يؤكد دعم أنقرة وحدة السودان وضرورة رفع المعاناة عن شعبه