وقّع عشرات من أعضاء الكونغرس من الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه الرئيس الأمريكي جو بايدن الجمعة على رسالة يحثون فيها الإدارة على تأكيد معارضة الولايات المتحدة بشدة "التهجير القسري والدائم" للفلسطينيين من غزة.
وتزعَّم التوقيع على الرسالة، الموجهة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن، النائبان أيانا بريسلي وجيمي راسكين، ووقع عليها 60 عضواً ديمقراطياً في مجلس النواب، فيما يكشف عن شعور بالقلق، من اليسار خاصة، من فداحة الخسائر في صفوف المدنيين الفلسطينيين بسبب الحملة الإسرائيلية ضد حركة حماس.
وجاء في الرسالة: "نحثكم على مواصلة التأكيد على التزام الولايات المتحدة الراسخ هذا الموقف ونطلب منكم تقديم توضيحات عن بنود معينة في طلب التمويل التكميلي الإنساني والأمني المقدم من الإدارة".
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الوزارة لا تعلق عادة على رسائل الكونغرس. لكنه ذكر في رسالة بريد إلكتروني بخصوص مسألة التهجير الأوسع نطاقاً: "نحن واضحون. يتعين ألا يكون أي تهجير قسري للفلسطينيين داخل قطاع غزة أو خارجه".
وذكر المتحدث أن الوزارة رفضت تصريحات من بعض المسؤولين الإسرائيليين تدعو إلى إعادة توطين الفلسطينيين خارج غزة، مضيفاً أنهم علموا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن تلك ليست سياسة الحكومة الإسرائيلية.
وتمنح الولايات المتحدة إسرائيل 3.8 مليار دولار مساعدات عسكرية سنوية. وطلب بايدن من الكونغرس الموافقة على مبلغ إضافي قدره 14 مليار دولار، وهو جزء من طلب تمويل إضافي شامل متعطل في الكونغرس لأن الجمهوريين والديمقراطيين يتفاوضون على تغييرات في سياسة الهجرة.
من جهة أخرى، قالت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين أمس الجمعة، إن 18 سيناتوراً ديمقراطياً يؤيدون تعديلاً يلزم أي دولة تتلقى تمويلاً إضافياً استخدام الأموال وفقاً للقانون الأمريكي والقانون الإنساني الدولي وقانون النزاعات المسلحة.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشنُّ جيش الاحتلال الإسرائيلي حرباً مدمّرة على غزة خلّفت حتى الجمعة 24 ألفاً و762 شهيداً و62 ألفاً و108 مصابين وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وتسببت في نزوح أكثر من 85% (نحو 1.9 مليون شخص) من سكان القطاع، حسب السلطات الفلسطينية والأمم المتحدة.















