دعت الرئاسة العراقية، السبت، لاجتماع طارئ للرئاسات الثلاث -الرئاسة والنواب ورئاسة الوزراء- والكتل السياسية لبحث "العدوان الأمريكي على البلاد".
وجددت الرئاسة العراقية الحديث عن أهمية عقد اجتماع طارئ للرئاسات والكتل السياسية لبحث "العدوان" الذي تعرضت له مدينة "القائم" في محافظة الأنبار ومناطق حدودية عراقية أخرى غربي البلاد من الولايات المتحدة.
واعتبرت، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية الرسمية "واع"، الهجوم الأمريكي "انتهاكاً صارخاً للسيادة العراقية".
وقالت إن "العدوان يأتي رغم إعلان الحكومة العراقية أكثر من مرة رفضها مثل هذه الأعمال، مشددة على أن "هذه الهجمات تعمل على تصعيد التوتر وتهدد أمن واستقرار المنطقة".
وذكرت الرئاسة أن العراق أبدى رغبة واضحة في تنظيم عمل التحالف الدولي من خلال جولة من المحادثات، لكن هجمات الأمس ستقوِّض فرص نجاح المفاوضات الجارية، إذ إن العنف لا يولّد إلا العنف والتأزيم، حسب البيان.
ودعت الرئاسة جميع الأطراف إلى تحمُّل مسؤولياتها الوطنية تجاه ما يتعرض له البلد من مخاطر وتهديدات منذ أشهر، ما قد يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار وتعرُّض حياة المواطنين وسلامتهم إلى الخطر.
وجددت الحديث عن "أهمية عقد اجتماع طارئ للرئاسات والكتل السياسية لبحث هذه التطورات والتداعيات واتخاذ مواقف واضحة وموحدة تحفظ كرامة العراق وسيادته وأمن مواطنيه".
وفجر السبت، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" شنَّ ضربات انتقامية في العراق وسوريا "ضد 85 هدفاً لفيلق القدس، التابع للحرس الثوري الإيراني ومليشيات موالية له".
وأعلنت الخارجية العراقية، عبر بيان ظهر السبت، استدعاء القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة في بغداد، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية بشأن "الاعتداء الذي طال مواقع عسكرية ومدنية"، في العراق.
وحسب الحكومة العراقية، أدى "العدوان" إلى "ارتقاء 16 شهيداً، بينهم مدنيون، إضافة إلى 25 جريحاً"، كما أوقع خسائر وأضراراً بالمباني السكنية وممتلكات المواطنين.
ونفت الحكومة وجود أي تنسيق مسبق لشنّ الولايات المتحدة ضرباتها على العراق، واصفة ما أعلنه الجانب الأمريكي بأنه "ادعاء كاذب يستهدف تضليل الرأي العام الدولي".
يشار إلى أن الضربات الأمريكية جاءت ردّاً على الهجوم الذي تعرضت له قاعدة أمريكية عند الحدود الأردنية-السورية قبل أيام، وأسفر عن مقتل 3 جنود وإصابة 25 آخرين، إذ حمَّلت واشنطن "المقاومة الإسلامية في العراق" مسؤولية الهجوم الذي وُصف بـ"الأقوى" ضد الولايات المتحدة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ومنذ بدء الحرب على غزة، وما خلَّفته من كوارث إنسانية وصحية، تشهد المنطقة توترات متصاعدة وضربات متبادلة بين إسرائيل وحليفَيها الرئيسيين الولايات المتحدة وبريطانيا، مع جماعات مسلحة داعمة لحركات المقاومة بغزة، متمثلة في "حزب الله" اللبناني، وجماعة الحوثي اليمنية، و"المقاومة الإسلامية في العراق" المدعومة من إيران.











.png?width=512&format=webp&quality=80)






