وجاءت الهجمات ضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وبعد يومين من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب و"مجلس السلام" اتفاقاً على خريطة طريق لتنفيذ مرحلته التالية
وفي أحدث الهجمات، استشهد 4 فلسطينيين بقصف من مسيرة إسرائيلية استهدف سيارة في مدينة غزة، كما قتلت مسيرة إسرائيلية فلسطينيين اثنين أحدهما طفل وأصابت 8 آخرين بينهم أطفال بقصف خيمة تؤوي نازحين بمدينة غزة، وفق المصدر ذاته.
وفي وقت سابق اليوم، قتلت إسرائيل شقيقين بقصف استهدف سيارة شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع، وفق مصادر طبية، وفي المدينة ذاتها، استشهد مُسن (68 عاما) وزوجته (59 عاما)، إثر غارة نفذتها مروحية إسرائيلية على منزلهما بمنطقة المشاعلة غربي المدينة.
وفي مخيم جباليا شمالي القطاع، استشهد مدني آخر بقصف إسرائيلي، فيما أصيب آخر بجروح خطيرة، بحسب مصادر طبية.
وفي مدينة غزة، قتلت إسرائيل عائلة من 4 أفراد، بينهم طفل وجنين في شهره السادس، إثر قصف شقتها السكنية في برج السوسي قرب منطقة الميناء غربي المدينة، كما أصيب فلسطيني بغارة إسرائيلية استهدفت شقة قرب مسجد فلسطين في حي النصر غربي المدينة.
كما أطلقت آليات إسرائيلية النار تجاه المناطق الشرقية لحي التفاح شرقي مدينة غزة، دون الإبلاغ عن إصابات.
وفي منطقة القرارة شمال غربي مدينة خان يونس، قتلت غارة إسرائيلية زوجين وطفلتهما، وأصابت 3 فلسطينيين آخرين، وفق مصدر طبي في مستشفى ناصر، كما أطلقت المدفعية الإسرائيلية قذائف على منطقة دار السلام وسط خان يونس، دون الإبلاغ عن إصابات.
وفي منطقة المواصي غربي المدينة، أصيب 5 فلسطينيين، بينهم أطفال، بقصف إسرائيلي استهدف نقطة لشحن الهواتف داخل مخيم الأرض الطيبة للنازحين.
"تصعيد إجرامي"
من جانبها، قالت حركة حماس، اليوم الأحد، إن التصعيد الإسرائيلي "الإجرامي" في قطاع غزة يهدف إلى تعطيل التفاهمات مع الإدارة الأمريكية لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت حماس: "القصف الصهيوني (الإسرائيلي) الإجرامي المسعور على قطاع غزة منذ صباح اليوم، والذي أدى إلى استشهاد أكثر من 18 مواطنا ومسح عائلات بأكملها من السجل المدني، هو تصعيد متعمد تنتهجه حكومة مجرم الحرب نتنياهو".
وأكدت أن الهدف من التصعيد الإسرائيلي هو "تعطيل التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الوسطاء، بمن فيهم الإدارة الأمريكية، لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار".
وطالبت "الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار بتحمل مسؤولياتهم، وإدانة هذه الجرائم الصهيونية ضد شعبنا، والتحرك الفوري للضغط على حكومة الاحتلال لوقف جرائمها بحق شعبنا، وإلزامها بوقف عدوانها بموجب الاتفاق".
وشددت على أن "هذه الأفعال الوحشية، التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تستدعي تحركا رسميا وقانونيا من المجتمع الدولي لمحاسبة قادة الاحتلال، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية شعبنا الأعزل، الذي ما زال يواجه خطر الإبادة والتهجير".
والجمعة، أعلن كل من "مجلس السلام" والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التوصل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة، وقال المجلس إن حركة "حماس" وافقت على خريطة طريق مفصلة، فيما لم يصدر تعليق من الجانب الإسرائيلي بالخصوص.
ومنذ دخول المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أسفرت الخروقات الإسرائيلية عن استشهاد 1230 فلسطينيا وإصابة 4 آلاف و76 آخرين، إضافة إلى عمليات اعتقال وتوغل وتدمير في القطاع.
وجاء الاتفاق بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، التي خلفت أكثر من 73 ألف شهيد و174 ألف مصاب، ودمارا واسعا.
ويقدر تقييم مشترك للأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي كلفة التعافي وإعادة الإعمار في غزة بـ71.4 مليار دولار خلال 10 أعوام، فيما تضرر أو دمر نحو 85%من المباني والبنية التحتية.

















