دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى نفي تقرير حول سحب صلاحياته بشأن دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى في رمضان ونقلها إلى مجلس الحرب.
ونقلت القناة "12" العبرية في وقت سابق الأربعاء "قرار مجلس الحرب حرمان بن غفير من صلاحية اتخاذ القرار حول المسجد الأقصى في رمضان بسبب الخوف من اشتعال الساحة، وأسقط طلبه بشأن الموضوع".
وقال بن غفير في منشور عبر منصة إكس: "أتوقع من رئيس الوزراء أن ينفي التقرير الذي يفيد بأنه قرر في قضية جبل الهيكل (الحرم القدسي) اتباع مفهوم غانتس القائل بأن السلام يُشترى بالانحناء والاستسلام للإرهاب وعن نية نقل الصلاحيات التي يملكها وزير الأمن القومي إلى مجلس الحرب".
وسارع زعيم المعارضة يائير لابيد إلى الترحيب بالقرار الذي لم يصدر رسميّاً بالقول على حسابه بمنصة إكس: "أحيّي مجلس الحرب على القرار الصحيح، بمصادرة صلاحيات إدارة جبل الهيكل خلال رمضان من يد بن غفير".
ضغوط على نتنياهو
وأكدت القناة 12 العبرية أن صلاحيات بن غفير في مسألة دخول الفلسطينيين للأقصى خلال رمضان "آلت إلى مجلس الحرب".
وأوضحت أن القرار جاء بعد ضغوط مارسها الوزيران بمجلس الحرب بيني غانتس وغادي آيزنكوت، ووزير الدفاع يوآف غالانت على نتنياهو، إذ طالبوا بن غفير بعدم المشاركة في القرارات المتعلقة بالحرم القدسي.
وأشارت إلى أن مجلس الحرب قرر عدم فرض قيود شاملة على دخول الفلسطينيين من فلسطينيي الداخل، وستحدد شرطة الاحتلال حصة المصلّين وفق السعة واعتبارات السلامة فقط، "ولن تُفرَض قيود فردية إلا بناءً على معلومات استخباراتية"، كما جرت العادة في الماضي.
ولفتت إلى أنه بحسب التقديرات سيُسمَح مبدئيّاً بدخول 50-60 ألف مصلٍّ للمسجد الأقصى في رمضان.
تحذير من التصعيد
وحذر ضباط كبار في شرطة الاحتلال الإسرائيلية الأربعاء، من أن فرض وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قيوداً على دخول فلسطينيي 48 للمسجد الأقصى، قد يشعل الأوضاع في القدس.
ونقلت القناة 12 عن مسؤولين كبار في الشرطة لم تسمِّهم، أنه "في نهاية الأسبوع المقبل سيُتّخَذ القرار بشأن ما إذا كانت ستُفرَض قيود على وصول عرب إسرائيل إلى الحرم القدسي خلال شهر رمضان".
وقال الضباط: "إذا اتُّخذ القرار الحساس استجابة لمطالب بن غفير، فإن ذلك قد يؤدي إلى اشتعال النيران في القدس والمدن المختلطة (يسكنها يهود وعرب)".
وقبل أيام، دعا بن غفير إلى عدم السماح لسكان الضفة الغربية المحتلة بدخول الحرم القدسي على الإطلاق خلال شهر رمضان، مع السماح بدخول سكان إسرائيل الفلسطينيين ممن يبلغون من العمر 70 عاماً فأكثر.
ويبلغ عدد السكان الفلسطينيين داخل إسرائيل 2.065 مليون نسمة يشكلون 21% من إجمالي سكان إسرائيل البالغ 9.795 وفق آخر إحصاء رسمي.
وتفرض الشرطة الإسرائيلية منذ بداية الحرب على غزة قيوداً على دخول المصلّين الفلسطينيين من المناطق كافة إلى المسجد الأقصى، لا سيما في أيام الجمعة.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تشنّ إسرائيل حرباً مدمرة على غزة، خلّفَت عشرات آلاف الشهداء والمصابين، معظمهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض، حسب السلطات الفلسطينية.















