شُيّع جثمان الطفل الشهيد يزن الكفارنة (10 سنوات) الاثنين وجرى دفنه والصلاة عليه داخل مستشفى "أبو يوسف النجار" في رفح.
وفارق الطفل يزن الحياة بعد مكوثه في المستشفى لمدة 10 أيام، نتيجة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والنقص الحاد في إمدادات الغذاء،
وتضاءل وزن الطفل يزن، خلال تلك الفترة، بشكل ملحوظ بسبب نقص الغذاء الحاد الذي عمّ القطاع.
وكان الطفل يعاني حالة مرضية تتعلق بالبلع والهضم تعود إلى فترة ولادته، لم يكن يمكنه بسببها إلا تناول الطعام المهروس مثل الموز والبيض.
وفي مستشفى أبو يوسف النجار بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، تفترش والدة الطفل الفقيد الأرض، والدموع تنساب من عينيها بحزن عميق على فقدان طفلها.
ولم تتوقع هذه الأم الفلسطينية المكلومة أن يصل الأمر بها إلى هذه المأساة، بسبب نقص الغذاء وانعدام الأمن الغذائي.
ويظهر يزن كهيكل عظمي هزيل، فملامح وجهه وجسده تكشف عن عظامه الممتدة، ويبدو جسده ضئيلاً وهشاً.
وتبرز العظام من تحت الجلد، وتظهر علامات واضحة على نقص التغذية، ما يجعله يبدو ضعيفاً وهزيلاً للغاية.
ونزحت عائلة الكفارنة من شمال قطاع غزة بعد التحذيرات الإسرائيلية، واتجهت مضطرةً إلى مدينة رفح جنوبي القطاع.
وجراء الحرب وقيود إسرائيلية، بات سكان غزة ولا سيما محافظتا غزة والشمال على شفا مجاعة، في ظل شح شديد في إمدادات الغذاء والماء والدواء والوقود، مع نزوح نحو مليوني فلسطيني من سكان القطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاماً.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرباً مدمرة على قطاع غزة خلّفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين، معظمهم أطفال ونساء، فضلاً عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية".












