أدانت دول عربية الهجوم الذي استهدف القنصلية الإيرانية في دمشق، مساء الاثنين، وأسفر عن مقتل 7 من أعضاء الحرس الثوري بينهم جنرالان.
جاء ذلك في مواقف رسمية صادرة من الإمارات وقطر وسلطنة عمان والأردن والعراق، بخلاف إدانتين صادرتين من حركة حماس الفلسطينية وجماعة الحوثي اليمنية.
وأعلنت الإمارات إدانتها في بيان مقتضب للخارجية "استهداف البعثة الدبلوماسية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق".
كما أدانت قطر، في بيان للخارجية، الهجوم، وعدّته "انتهاكاً سافراً للاتفاقيات والمواثيق الدولية والأعراف الدبلوماسية التي تُجرّم الاعتداء على مقرات البعثات الدبلوماسية".
بدورها، قالت الخارجية العمانية إن مسقط "تعرب عن إدانة واستنكار القصف الذي استهدف القنصلية الإيرانية في دمشق".
وعدّت القصف "انتهاكاً لسيادة الجمهورية العربية السورية، والقوانين والحصانات الدبلوماسية الدولية كافة الداعية لحماية وصون البعثات الدبلوماسية والقنصلية".
في سياق متصل، أدان الأردن، في بيان للخارجية، الاستهداف، مؤكداً أنه "يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، واعتداءً على حرمة المقرات الدبلوماسية".
كما أدان العراق في بيان للخارجية "الهجوم"، مؤكداً أن "يُمثل انتهاكاً واضحاً وصارخاً للقانون الدولي وللسيادة السورية"، وحذّر من أن "توسع دائرة العنف في المنطقة سيؤدي إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار".
كان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، قد أدان الهجوم، في محادثة هاتفية بينه وبين وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد، داعياً إلى "رد فعل جاد من المجتمع الدولي"، حسب وكالة "إرنا" الرسمية.
وأعرب المقداد عن "إدانة بلاده القوية لهذا العدوان الفاشي الذي تعرض له المبنى الدبلوماسي"، حسب المصدر ذاته.
وعلى مستوى غير رسمي، أدانت حركة حماس وجماعة الحوثي، الهجوم، في بيانين منفصلين.
في وقت سابق الاثنين، ذكرت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية، أن القسم القنصلي في السفارة الإيرانية بدمشق تعرض لهجوم صاروخي إسرائيلي.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان، مقتل 7 من أعضائه بينهم جنرالان في "الهجوم الإسرائيلي" على البعثة بدمشق.
ورغم أن تل أبيب لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم، فإن إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي قالت إن الهجوم على العاصمة السورية "لم يستهدف مبنى السفارة الإيرانية، بل مبنى مجاوراً للسفارة كان بمثابة المقر العسكري للحرس الثوري".
وأضافت أن "جميع القتلى في الهجوم عسكريون إيرانيون، نفذوا نشاطاً عسكرياً هناك لفترة طويلة من الزمن".
ومنذ اندلعت الحرب على قطاع غزة استهدفت إسرائيل مراراً الأراضي السورية.
وخلال الأعوام الماضية، شنت تل أبيب مئات الضربات الجوية في سوريا طالت بشكل رئيسي أهدافاً إيرانية، وأخرى لحزب الله، بينها مستودعات وشحنات أسلحة وذخائر، ومواقع لجيش النظام السوري.
وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حرباً مدمرة على قطاع غزة خلّفت عشرات الآلاف من الشهداء والمصابين المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلاً عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية.



















