قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه فتح تحقيقاً في هجومه الذي استهدف موظفي منظمة المطبخ المركزي العالمي، غير الحكومية، بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وأفاد جيش الاحتلال في بيان، الثلاثاء، بأنه بدأ "تحقيقاً متعمقاً في الحادث من خلال أعلى الرتب في الجيش، من أجل فهم جميع ملابساته".
وزعم أنه "يبذل جهوداً كبيرة لتمكين المرور الآمن للمساعدات الإنسانية"، وأن قواته "تعمل بالتعاون والتنسيق الكامل مع منظمة المطبخ المركزي العالمي من أجل دعم جهودها لتوفير الغذاء والمساعدات الإنسانية لسكان قطاع غزة".
"الغذاء سلاح حرب"
كانت المنظمة التي يقع مقرها في الولايات المتحدة قد نظمت بالتعاون مع جمعية "أوبن آرمز"، (الأذرع المفتوحة)، الإسبانية، شحنات من المساعدات الإنسانية إلى غزة جرى إرسالها عبر سفينتين أبحرتا من قبرص في 12 و30 مارس/آذار الماضي.
بدورها، أكدت المنظمة الإغاثية المعنية بتقديم الطعام لضحايا الحروب والكوارث أن القصف الذي استهدف موظفيها الأجانب، مساء الاثنين، أسفر عن مقتل 7 منهم في غزة رغم تنقلهم في سيارتين تحملان شعارها.
وأوضحت في بيان الثلاثاء، أن ضحاياها يحملون جنسيات أستراليا وبولندا وبريطانيا وجنسيات مزدوجة أمريكية وكندية وفلسطينية.
ودفع ذلك المنظمة إلى "الإيقاف الفوري" لعملياتها في غزة، معتبرة أن الهجوم "لا يستهدف المنظمة فقط بل المنظمات الإنسانية، ويُظهر استخدام إسرائيل الغذاء سلاح حرب".
استهداف متكرر للعمليات الإغاثية
وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي سيارات إغاثية أو شاحنات لتوزيع المساعدات، لكنها تعد الواقعة الأولى التي تشهد استهدافاً مباشراً يطول فرق إغاثة أجنبية داخل القطاع.
وطوال الحرب، تستهدف تل أبيب سيارات الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ما أودى بحياة عشرات المسعفين والطواقم الطبية.
وتستهدف النيران الإسرائيلية الفلسطينيين العزل في أثناء انتظارهم توزيع المساعدات ووجبات الطعام في عدد من مناطق قطاع غزة، ما أوقع مئات الضحايا، وكان أبرزها "مجزرة الطحين" نهاية فبراير/شباط الماضي.
وفي 29 فبراير/شباط، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على مئات الفلسطينيين خلال تجمعهم جنوب مدينة غزة في انتظار الحصول على مساعدات إنسانية في شارع الرشيد، لا سيما الطحين (قمح)؛ ما خلَّف 118 شهيداً و760 جريحاً، حسب وزارة الصحة في القطاع.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشن قوات الاحتلال الإسرائيلي حرباً مدمِّرة على غزة بدعم أمريكي، خلّفت عشرات آلاف الضحايا المدنيين، معظمهم أطفال ونساء، حسب بيانات فلسطينية وأممية، ما أدى إلى مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".



















