واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي غاراتها الجوية وقصفها المدفعي على عدد من مناطق قطاع غزة ما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى، وذلك في اليوم 179 للحرب.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" اليوم الثلاثاء، باستشهاد عدد من المدنيين، بعد قصف طائرات الاحتلال لمنزل في رفح جنوب قطاع غزة.
فيما أفادت مصادر طبية باستشهاد 9 مدنيين بينهم أطفال وإصابة عدد آخر بجروح، بعد قصف الاحتلال للمنزل.
وفي دير البلح وسط قطاع غزة، استُشهد شخصان وسقط عدد من المصابين في قصف للاحتلال الإسرائيلي على منزل في منطقة أبو العجين شرق المدينة.
يأتي ذلك فيما أغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية على شرق مدينة خان يونس جنوبيّ القطاع.
حصيلة الشهداء تناهز 33 ألفاً
في السياق نفسه أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة الثلاثاء، ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية المتواصلة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلى "32 ألفاً و916 شهيداً و75 ألفاً و494 مصاباً".
وقالت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي: "ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 32916 شهيداً و75494 إصابةً منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي".
وأضافت أن "الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 7 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة خلال 24 ساعة، وصل منها إلى المستشفيات 71 شهيداً، و102 مصاب".
وأوضحت أنه "ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم".
صدمة في "الشفاء"
إنسانياً، لا تزال أصداء اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي لمستشفى الشفاء تتردد بقوة بعد المجازر التي ارتكبها بحق المدنيين، إذ قالت منظمة "أطباء بلا حدود" إنها شعرت بالذهول من الدمار الذي لحق بالمجمع غربيّ مدينة غزة.
وأضافت في بيان على منصة إكس أنها مصدومة أمام تحول مستشفى الشفاء إلى أنقاض بعد 14 يوماً من الهجمات التي نفّذَتها قوات الاحتلال الإسرائيلية داخل المنشأة وما حولها.
وجاء في البيان أن "أكبر مستشفى في غزة أصبح الآن خارج الخدمة، وبالنظر إلى حجم الدمار، فإن الناس في غزة لم يتبقَّ لهم سوى عدد أقل من خيارات الرعاية الصحية في شمال غزة".
وذكر البيان أن الوصول إلى مستشفى الشفاء أصبح مستحيلاً لعدة أيام (في أثناء اقتحامه)، وأن المرضى بداخله لم يتمكنوا من تلقي العلاج.
إدانات لقتل فريق إغاثة أجنبي
في غضون ذلك، توالت الإدانات الدولية لاستهداف الاحتلال الإسرائيلي موظفي إغاثة دوليين في قطاع غزة تابعين لمنظمة المطبخ المركزي العالمي "وورلد سنترال كيتشن".
واستنكر الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، ومفوض إدارة الأزمات جانيز لينارتشيتش، في حسابيهما على منصة إكس، الهجوم الإسرائيلي، مطالبين بإجراء تحقيق فوري بالحادثة.
فيما قال منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة مارتن غريفيث، إنه لا يمكن الدفاع عن المتورطين بمقتل عمال إغاثة دوليين في قصف إسرائيلي استهدف قافلتهم بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
بدوره، شدّد ملك الأردن عبد الله الثاني في منشور على منصة اكس، على ضرورة حماية العاملين بالمنظمات الإنسانية بقطاع غزة، وتمكينهم من إيصال المساعدات الحيوية.
أما مصر فأدانت خارجيتها الغارة الجوية، مطالبة بـ"ضرورة وضع إسرائيل قرارات مجلس الأمن الداعية إلى ضمان النفاذ الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة موضع التنفيذ".
من جهتها، أدانت حركة حماس استهداف جيش الاحتلال لعمال الإغاثة، مشددة على أنه "فعل شنيع" يجب إدانته دولياً.
أما الولايات المتحدة فدعت الاحتلال إلى التحقيق في الحادثة، داعية إلى حماية موظفي المساعدات الإنسانية.
كما طالبت بولندا وبريطانيا وإسبانيا وأستراليا ودول ومنظمات إنسانية وعالمية الاحتلال الإسرائيلي بتوضيح ملابسات الهجوم على عمال الإغاثة في أقرب وقت.
















