تواصل إسرائيل منع فرق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الوصول إلى شمال قطاع غزة لتقديم مساعدات إنسانية لمواجهة المجاعة الناجمة عن الحرب والحصار المتواصلين منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول.
وقالت الوكالة الأممية في منشور عبر منصة إكس الأربعاء: "إسرائيل تواصل منعنا الوصول إلى الشمال (بقطاع غزة) لتقديم مساعدات غذائية وإمدادات أساسية أخرى".
وأكدت أنها "قدمت أكثر من نصف المساعدات الأممية التي سُلّمت في غزة عبر معبري رفح وكرم أبو سالم في شهر مارس/آذار الماضي".
وحسب بيان الوكالة فإن 176 من موظفيها "قُتلوا بشكل مأساوي" منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وكان المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، انتقد الثلاثاء سياسات إسرائيل المتشددة ومنعها فرق الوكالة الوصول إلى شمال القطاع، محذراً مما يترتب على ذلك من "مجاعة من صنع الإنسان".
وقال المفوض العام إن "التغلب على المجاعة التي صنعها الإنسان في غزة في ظل غياب الإرادة السياسية يشكل تحدياً كبيراً". مستنكراً مقتل موظفي إغاثة أجانب من "المطبخ المركزي العالمي" بقصف إسرائيلي استهدف قافلتهم بمدينة دير البلح وسط القطاع، الاثنين.
وأضاف لازاريني: "مقتل العاملين في المجال الإنساني، ومنع الأونروا الانضمام إلى القوافل المتجهة إلى الشمال، بما في ذلك إلى مستشفى الشفاء (غرب مدينة غزة) يتطلب من الحكومة الإسرائيلية مراجعة كاملة لسياساتها".
وأكد المسؤول الأممي أن تغيير السياسات الإسرائيلية "سيساعد في إنقاذ الأرواح وتجنب المجاعة"، من خلال "وقف فوري لإطلاق النار، وفتح مزيد من المعابر البرية"، مطالباً بـ"السماح للأونروا (التي تعد المزوّد الرئيسي للخدمات المنقذة للحياة) بالوصول إلى الشمال دون مزيد من التأخير".
ودق لازاريني ناقوس الخطر قائلاً: "الوقت ليس في صالحنا، ولا يمكن للمدنيين الفلسطينيين في غزة الانتظار أكثر من ذلك".
يأتي ذلك بالتزامن مع تقييد إسرائيل إدخال المساعدات براً إلى غزة، ما أدى إلى شح في إمدادات الغذاء والدواء والوقود وسبب مجاعة بدأت تحصد أرواح أطفال ومسنين في القطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني، بينهم نحو مليوني نازح جراء الحرب، وتحاصره إسرائيل منذ 17 عاماً.
















