حذّر مسؤولون إسرائيليون من خطورة الاحتجاجات المناهضة للحكومة، التي تطورت، مساء الثلاثاء إلى مواجهات عنيفة مع قوات الأمن في محيط مقر إقامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وقال رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) رونين بار في بيانٍ الأربعاء إن "الخطاب العنيف على الإنترنت وبعض المشاهد التي شاهدناها الليلة الماضية في القدس، يتجاوزان قواعد الاحتجاج المقبولة، ويضران بالقدرة على الحفاظ على النظام العام".
وأضاف: "بين الاحتجاج المشروع والاحتجاج العنيف غير القانوني خط واضح، وهذا (أحداث الثلاثاء) اتجاه مثير للقلق وقد يؤدي إلى أوضاع خطيرة لا ينبغي الوصول إليها".
وكان مسؤولون بالحكومة الإسرائيلية انتقدوا في وقت سابق الشاباك واتهموه بالتراخي في حماية نتنياهو وعائلته.
وقال الوزير بحكومة الحرب بيني غانتس الأربعاء في منشور على إكس: "يجب ألا نقبل العنف من أي جهة، ويجب ألا نقبل تجاهل تعليمات الشرطة وكسر الحواجز كما رأينا الليلة الماضية في القدس".
من جهتها، قالت وزيرة المواصلات ميري ريغيف على منصة إكس مخاطبة مسؤولي الأمن، الثلاثاء: "لا تقولوا إننا لم نعرف ولم نسمع.. مسؤولية وقف هذا الجنون العنيف والمسّ برئيس الوزراء وعائلته تقع على عاتقكم أنتم قوات الأمن، استيقظوا!".
أما وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، فطالب على منصة إكس الشاباك بأن "يستيقظ فوراً ويأخذ على محمل الجد أمن رئيس وزراء إسرائيل وعائلته".
ومساء الثلاثاء، تظاهر مئات الإسرائيليين أمام مقرّ إقامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في "شارع غزة" بالقدس الغربية، قبل أن يحاول بعضهم اجتياز حواجز الشرطة للوصول إلى منزله، ما أسفر عن اعتقال 5 محتجين وإصابة شرطي.
ومنذ أيام، تشهد إسرائيل احتجاجات تطالب بإقالة الحكومة، وإجراء انتخابات مبكرة، وإبرام صفقة تبادل الأسرى مع حماس.
وتتهم المعارضة والمتظاهرين نتنياهو بإعاقة المفاوضات غير المباشرة مع حماس، بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة، لخدمة مصالحه الشخصية ولا سيما الاستمرار في السلطة.
وخلّفت الحرب الإسرائيلية على غزة، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عشرات آلاف الضحايا المدنيين، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال، حسب بيانات فلسطينية وأممية.



















