من المرتقَب أن يُجري الرئيس الأمريكي جو بايدن الخميس محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أول اتصال بينهما منذ مقتل موظفي "المطبخ المركزي العالمي" السبعة في الهجوم على غزة، حسب مسؤول أمريكي.
وأكّد المصدر أن "الرئيس بايدن ورئيس الوزراء نتنياهو سيجريان محادثة غداً".
وتحدث بايدن إلى نتنياهو آخر مرة في 18 مارس/آذار الماضي، عندما حض الرئيس الأمريكي نتنياهو على عدم شنّ هجوم برّي على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
يأتي الاتصال بعد أن أعرب بايدن عن غضبه حيال مقتل ناشطي منظمة "المطبخ المركزي العالمي" (وورلد سنترال كيتشن) ومقرها الولايات المتحدة، قائلاً إن على إسرائيل بذل مزيد من الجهد لحماية عمال الإغاثة والمدنيين.
وأعرب بايدن عن شعوره "بالغضب والحزن"، وانتقد إسرائيل بشدّة على الغارة الجوية التي أسفرت عن مقتل ناشطي المطبخ المركزي العالمي، وهم مواطن أمريكي-كندي وثلاثة بريطانيين وبولندي وأسترالية وفلسطيني.
في السياق نفسه طلبت وزارة الخارجية الأمريكية من إسرائيل استكمال التحقيق في الجريمة "في أسرع وقت ممكن"، وذلك في مؤتمر صحفي للمتحدث باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر الأربعاء.
وقال ميلر في هذا الخصوص: "أبلغَنا الإسرائيليون أنهم يعتزمون إجراء هذا التحقيق بسرعة، ونريد أن نرى استكمال هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن".
وذكر أن الولايات المتحدة تريد من إسرائيل أن تتخذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وتابع: "عليهم (الإسرائيليين) اتخاذ تدابير أفضل لحل المشكلات والتنسيق لحماية العاملين في المجال الإنساني وجميع المدنيين في غزة".
والثلاثاء قال نتنياهو: "للأسف، وقعت خلال اليوم الأخير حادثة مأساوية، عبارة عن استهداف غير مقصود من قواتنا لأناس أبرياء في قطاع غزة".
وفي محاولة لتبرير الهجوم أضاف نتنياهو: "هذا يحدث في أوقات الحرب، ونحن نفحص ذلك بشكل كامل ونُجري اتصالات مع الحكومات المعنية، وسنفعل كل شيء كي لا يتكرر هذا أبداً".
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء أنه فتح تحقيقاً "معمَّقاً في الحادثة من خلال أعلى الرتب في الجيش لفهم جميع ملابساتها".
وعقب الحادثة أعلنت منظمة "المطبخ المركزي العالمي" الثلاثاء، تعليق عملياتها لنقل المساعدات الإنسانية في غزة، معربة عن شعورها "بالصدمة" لمقتل 7 من أعضاء فريقها في غارة للجيش الإسرائيلي على غزة.
وتشنّ إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حرباً مدمرة على قطاع غزة بدعم أمريكي، خلّفَت عشرات آلاف الشهداء والمصابين المدنيين، معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودماراً هائلاً، ما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة".























