سياسة
5 دقيقة قراءة
تقرير يكشف عن ارتكاب الاحتلال "جريمة حرب" ويدعو لوقف تزويده بالأسلحة
حثّت منظمة "هيومن رايتس" على وقف شحنات الأسلحة إلى إسرائيل مشيرة إلى أن قوات الاحتلال هاجمت بشكل غير قانوني مبنى سكنياً بغزة في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وقتل 106 مدنيين فلسطينيين، منهم 54 طفلاً.
تقرير يكشف عن ارتكاب الاحتلال "جريمة حرب" ويدعو لوقف تزويده بالأسلحة
تقرير يكشف عن ارتكاب الاحتلال "جريمة حرب" و يدعو لوقف نقل الأسلحة إلى إسرائيل / صورة: AA / AA
بواسطة فرقان بنلي

كشف تحقيق لمنظمة "هيومن رايتس ووتش", عن قتل إسرائيل 106 مدنيين في غارة على مبنى سكني بقطاع غزة في 31 أكتوبر/تشرين الأول بشكل "جريمة حرب مفترضة".

وأضافت المنظمة الدولية في بيان على موقعها أن "الغارة الجويّة الإسرائيليّة على مبنى سكنيّ من ستة طوابق يؤوي مئات الأشخاص وسط قطاع غزة يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تشكل جريمة حرب".

ووصفت الهجوم الذي قتل 106 مدنيين، منهم 54 طفلاً، بأنه "من أكثر الهجمات دمويّةً منذ بدء القصف والتوغّل البرّي الإسرائيليَّين في غزّة" منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول".

وأكدت المنظمة أنها من خلال تحقيقاتها "لم تجد أي أدلّة على وجود هدف عسكريّ في محيط المبنى وقت الهجوم الإسرائيلي، ما يجعل الغارة عشوائيّة وغير قانونيّة بموجب قوانين الحرب".

وذكرت أن "السلطات الإسرائيليّة لم تقدّم أيّ مبرّر للهجوم"، وشدّدت على أن "سِجل الجيش الإسرائيلي الحافل بالتقاعس عن التحقيق بشكل موثوق في جرائم الحرب المزعومة يُبرز أهميّة تحقيق المحكمة الجنائيّة الدوليّة في الجرائم الخطيرة التي ترتكبها جميع أطراف النزاع".

ووفق البيان، قال جيري سيبمبسون، المدير المشارك لقسم الأزمات والنزاعات في المنظمة إن الغارة الجويّة "غير القانونيّة قتلت ما لا يقلّ عن 106 مدنيين، منهم أطفال يلعبون كرة القدم، وسُكّان يشحنون هواتفهم في دكان على الطابق الأرضي، وعائلات نازحة تبحث عن الأمان".

وأضاف: "خلّفت هذه الغارة خسائر فادحة في صفوف المدنيين من دون أن يكون لها هدف عسكري ظاهر – وهي واحدة من عشرات الهجمات التي سبّبت مذبحة هائلة، ما يؤكّد الحاجة الملحّة إلى تحقيق المحكمة الجنائية الدولية".

وذكرت المنظمة أنها "أجرت بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2024، مقابلات هاتفية مع 16 شخصاً بشأن الهجوم على المبنى السكني المعروف بعمارة المهندسين".

وأوضحت أنها حلّلت صوراً من الأقمار الصناعيّة، و35 صورة فوتوغرافية، و45 فيديو لآثار الهجوم، فضلاً عن صور فوتوغرافية وفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما لم تتمكّن من زيارة الموقع بسبب منع السلطات الإسرائيلية.

وحسب المنظمة، "لم يقل أيّ من الشهود الذين قابلتهم إنهم تلقوا أو سمعوا أيّ إنذار من السلطات الإسرائيليّة لإخلاء المبنى قبل الغارة".

كما بينت أن "السلطات الإسرائيلية لم تقدّم أي معلومات علنيّة عن الهجوم، بما في ذلك الهدف المقصود، أو أي احتياطات لتقليص الضرر اللاحق بالمدنيين، كما أنّها لم تردّ على رسالة وجّهتها إليها هيومن رايتس ووتش في 13 مارس/آذار تُلخّص النتائج وتطلب معلومات محدّدة.

وذكّرت المنظمة بأن "قوانين الحرب تحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنيّة، التي لا تميّز بين المدنيين والمقاتلين، أو التي يُتوقّع أن تلحق ضرراً بالمدنيين أو الأعيان المدنيّة لا يتناسب مع أيّ ميزة عسكريّة متوخاة".

كما أوضحت أن "الهجمات العشوائيّة تشمل تلك التي لا تستهدف هدفاً عسكرياً محدّداً، أو تستخدم طريقة أو وسيلة قتاليّة لا يُمكن حصر آثارها على النحو المطلوب".

وقالت إنّ "غياب الهدف العسكري من شأنه أن يجعل الهجوم على عمارة المهندسين متعمداً أو عشوائياً، وإصابة المبنى أربع مرات تؤشر بقوّة على أن الذخائر كانت تهدف إلى إصابة المبنى، وأن الضربة لم تكن نتيجة عطل أو توجيه خاطئ".

واستدركت: "وحتى لو وُجد هدف عسكري صحيح، فإنه يثير شكوكاً في مدى تناسب الهجوم، نظراً إلى الوجود المرئي والمتوقع لأعداد كبيرة من المدنيين داخل المبنى وحوله".

ورأت المنظمة أن "هذه الهجمات تُبرز الضرر المدمّر اللاحق بالمدنيين وزيادة احتمال وقوع هجمات غير قانونية عند استخدام أسلحة متفجّرة ذات آثار واسعة في مناطق مكتظة بالسكان".

وعليه، أكدت أن "على جميع الحكومات دعم ’الإعلان السياسي الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2022 الساعي إلى الحدّ من استخدام هذه الأسلحة في المدن والبلدات المأهولة بالسكان".

وأكملت: "على حلفاء إسرائيل تعليق المساعدات العسكريّة ومبيعات الأسلحة لها طالما أن قواتها ترتكب انتهاكات منهجيّة وواسعة لقوانين الحرب ضدّ المدنيين الفلسطينيين وتفلت من العقاب".

واتهمت المنظمة الحكومات التي تستمر في توفير الأسلحة للحكومة الإسرائيلية بأنها "تخاطر بالتواطؤ في جرائم الحرب"، ودعتها لاستخدام نفوذها، بسبل تشمل العقوبات الموجَّهة، للضغط على السلطات الإسرائيليّة للكف عن ارتكاب انتهاكات جسيمة.

وفي هذا السياق، طالب سيبمسون "الحكومات الأخرى بالضغط على حكومة إسرائيل لوقف الهجمات غير القانونية، والتوقف فوراً عن نقل الأسلحة إلى إسرائيل لإنقاذ أرواح المدنيين، وتجنّب التواطؤ في جرائم الحرب".

يأتي ذلك في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول شنَّ حرب مدمرة على قطاع غزة بدعم أمريكي، بموازاة تصعيد خطير في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها مدينة القدس الشرقية المحتلة منذ عام 1967.

وتُصر إسرائيل على مواصلة الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار، ورغم مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب جرائم "إبادة جماعية" في حق الفلسطينيين.

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
ترمب يهدد باستخدام الأصول الإيرانية المجمّدة لتعويض أضرار السفن.. وطهران: سابقة خطيرة
جيش الاحتلال يقتحم عدة مدن بالضفة ويعتقل أسيراً محرراً قبل ساعات من زفافه
ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة على واردات من 60 شريكاً تجارياً بدعوى مكافحة العمل القسري
النفط يتجه لمكاسب أسبوعية قوية وسط تصاعد التوترات في البحر الأحمر
أمريكا تواصل قصف إيران لليلة الـ13.. غارات تمتد لساعتين وتطول مواقع استراتيجية
خلال جلسة بمجلس الأمن.. غوتيريش يحذر من خروج صراعات الشرق الأوسط عن السيطرة
مخاوف من تدهور خطير بصحة الغنوشي وعفو رئاسي تونسي يشمل عدداً من المعتقلين
الكويت تؤكد التصدي لهجمات إيرانية وطهران تتحدث عن 55 قتيلاً جراء ضربات أمريكية منذ 27 يونيو
جيش الاحتلال يدمر مسجداً ومنزلين في غزة.. ومسيرة تطالب بوقف الإبادة ورفع الحصار
العراق وإيران يتفقان على وثيقة استراتيجية لتوسيع التعاون ويرفضان التدخلات الخارجية
مرفوض واستفزازي.. تركيا تدين بشدة اقتحام الوزير المتطرف بن غفير للمسجد الأقصى
دول الخليج والأردن تؤكد حقها في الدفاع عن النفس.. وواشنطن تحث رعاياها في المنطقة على توخي الحذر
مباحثات تركية-روسية في موسكو تتناول التعاون الثنائي في مجال الطاقة
من الإنتاج إلى التشغيل المشترك.. بايكار وليوناردو توسعان تعاونهما في الطيران العسكري
عقب استهداف ناقلتي نفط سعوديتين.. ترمب يتوعد الحوثيين وإيران بـ"عقاب عسكري شديد"