تحدث إعلام عبري الأحد، عن انسحاب الجيش الإسرائيلي من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، بعد نصف سنة على بدء الحرب، فيما قالت مصادر فلسطينية إن قوات الجيش ما زالت موجودة شرقي المدينة.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن "الفرقة 98 بألويتها الثلاثة، انسحبت من خان يونس الليلة الماضية بعد انتهاء العملية هناك، بعد قتال دام أربعة أشهر".
وأضافت أنه لم يتبق في غزة سوى لواء واحد فقط، هو لواء "ناحال"، الذي يتولى مهمة تأمين الممر (أقامه الجيش الإسرائيلي لقطع الشمال عن الجنوب)، لمنع سكان غزة من العودة إلى شمال قطاع غزة.
من جانبها، أفادت مصادر فلسطينية لمراسل الأناضول، بأن قوات الجيش الإسرائيلي تراجعت من كل المناطق الغربية لمدينة خان يونس، فيما بقيت تتمركز شرقي المدينة.
بدورها، قالت القناة (12) الإسرائيلية الخاصة: "اعتباراً من هذه المرحلة من المناورة، أكمل الجيش الإسرائيلي عمليته في خان يونس، والمقاتلون أكملوا خروجهم من هناك".
وأضافت: "تتمركز القوات المكونة من 4 ألوية مختلفة الآن، في الممر الإنساني، وفي شمال قطاع غزة في منطقة بيت حانون". وأشارت القناة إلى أن "الجيش الإسرائيلي سوف يركز على أسلوب المداهمات في قطاع غزة، بناء على المعلومات الاستخبارية المتوفرة".
ولم تستبعد القناة أن يكون انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع بهدف تهيئة الجنود لعملية برية في رفح جنوبي القطاع.
أما هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، فقالت إن القوات الإسرائيلية المناورة انسحبت من قطاع غزة، باستثناء تلك التي في مدينة غزة، لمنع عودة الفلسطينيين إلى الشمال.
وتعقيباً على مزاعم الانسحاب، قالت صحيفة "يسرائيل هيوم": "كانت المهمة في خان يونس تفكيك كتيبة حماس وإعادة المختطفين". وأضافت: "في الشكل الحالي، لا يمكن تحقيق مزيد من الإنجازات".
ونقلت الصحيفة عن مسؤول بالجيش الإسرائيلي لم تسمه قوله: "أولئك الذين في رفح (النازحون) ويريدون العودة إلى خان يونس، سيكونون قادرين على ذلك".
وتابعت الصحيفة: "يقول الجيش الإسرائيلي إن قواتنا ستكون قادرة على مواصلة النشاط في خان يونس بالشكل الحالي وفقاً للحاجة العملياتية".
يأتي ذلك بعد أن أعلنت كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) السبت، إجهاز مقاتليها على 14 جندياً إسرائيلياً في مواجهات بمدينة خان يونس، بينما أقر الجيش الإسرائيلي بمقتل 4 منهم الأحد.
وبدأت العملية العسكرية الإسرائيلية في خان يونس براً في 3 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بهدف استعادة المحتجزين الإسرائيليين لدى حركة حماس، إلا أن الجيش الإسرائيلي ووفق مزاعمه بالانسحاب، يكون قد خرج من المدينة دون تحقيق أهدافه.
تحضيرات إسرائيل للرد الإيراني
في سياق آخر، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت الأحد، إن "الاستعدادات اكتملت" للتعامل مع أي سيناريو قد يتطور مع إيران، وسط ترقب بشأن رد إيراني محتمل على ضربة اتهمت طهران إسرائيل بتنفيذها، استهدفت القنصلية الإيرانية في سوريا.
وأصدر مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي بياناً، بعد أن أجرى "تقييماً للوضع العملياتي" مع كبار ضباط الجيش، قال فيه: "بعد الانتهاء من التقييم، أكد الوزير غالانت أن مؤسسة الدفاع أكملت الاستعدادات للرد في حالة حدوث أي سيناريو قد يتطور تجاه إيران".
وكانت وكالة رويترز نقلت قبل قليل عن وزارة الخارجية الإيرانية قولها إن الوزير حسين أمير عبد اللهيان توجه إلى سلطنة عمان الأحد في مستهل جولة إقليمية بعد أسبوع تقريباً من الغارة الإسرائيلية على القنصلية الإيرانية في دمشق.
ويشن الجيش الإسرائيلي منذ نصف سنة حرباً مدمرة على غزة، خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، معظمهم أطفال ونساء، وفق مصادر فلسطينية، ما استدعى محاكمة تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بدعوى "إبادة جماعية".


















