وثق تقرير لشبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية، سلسلة من الهجمات السابقة التي استهدفت عمال الإغاثة في "وورلد سنترال كيتشن" ومنظمات إنسانية أخرى في قطاع غزة، منذ اندلاع الحرب.
واستعرض تقرير الشبكة مجموعة وثائق وبيانات عامة ومقابلات، كشفت عن تعرض عمال الإغاثة في غزة "لعدة هجمات" قبل الغارة التي استهدفت موظفي "وورلد سنترال كيتشن"، الاثنين الماضي، وأسفرت عن مقتل 7 منهم.
هجومين سابقين
ووفق التقرير تعرضت منظمة "وورلد سنترال كيتشن" لهجومين سابقين خلال مارس/آذار الماضي، أحدهما وقع قبل يومين من الحادث المميت.
ووقع الحادث الأول في 30 مارس/آذار، إذ قالت "وورلد سنترال كيتشن" إنها تعتقد أن "قناصاً إسرائيلياً أطلق النار على إحدى مركباتها، مما أدى إلى إتلاف مرآة جانبية، دون أن يصاب أحد بأذى".
وقبل ذلك بأسبوع، تعرضت قافلة تابعة لـ"وورلد سنترال كيتشن" لإطلاق نار، عند دوار الكويت بمدينة غزة.
وقالت المنظمة إنه في الحادثتين، جرى إبلاغ وحدة تنسيق أعمال حكومة الاحتلال في المناطق، بالتحركات جزءاً من إجراءات تجنب التصادم.
وكشفت الشبكة أنه خلال الأشهر الماضية "أسقطت قنبلة تزن 1000 رطل (453 كيلوجراماً) بالقرب من مبنى سكني لعمال الإغاثة من لجنة الإنقاذ الدولية (IRC)".
استهداف منظمات إنسانية أخرى
في السياق، قال نائب الرئيس الأول للتعافي من الأزمات والتطوير في لجنة الإنقاذ الدولية، كيران دونيلي، إن المنظمة "تبلغ الجيش الإسرائيلي بمواقعها الثابتة، بالإضافة إلى تحركاتها المخطط لها، من خلال وحدة تنسيق الأنشطة الحكومية في المناطق".
وتابع: "مع ذلك، في 18 يناير/كانون الثاني، أصيب عديد من موظفي لجنة الإنقاذ الدولية عندما انفجرت قنبلة على بعد أمتار قليلة من مجمع لجنة الإنقاذ الدولية في المواصي، جنوبي غزة".
كما نقلت الشبكة عن منظمة "أطباء بلا حدود"، أن "عديداً من موظفيها قُتلوا في غارات عسكرية استهدفت مواقعها، على الرغم من إخطار الجيش الإسرائيلي".
فيما تعرضت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، لهجمات أكثر من أي وكالة أخرى، مما أدى إلى مقتل 179 من موظفيها منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، وفق "إن بي سي نيوز".
وأدت هذه الهجمات إلى تقلص عملية إيصال المساعدات إلى سكان غزة، الذين يعانون من الجوع. وفي أعقاب الهجوم الأخير وقفت 4 منظمات على الأقل تسليم المساعدات إلى غزة، بسبب الخطر الذي يهدد موظفيها، بما فيهم "وورلد سنترال كيتشن".
وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ نصف سنة، حرباً مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات آلاف الضحايا معظمهم أطفال ونساء، فضلاً عن كارثة إنسانية غير مسبوقة وتدهور ملحوظ في البنى التحتية والممتلكات، وفق بيانات فلسطينية وأممية، وهو الأمر الذي أدى إلى مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهم ارتكاب إبادة جماعية.





















