قالت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في بيان لها الأحد إنّ الاحتلال الإسرائيلي دخل معظم مناطق قطاع غزة ودمرها بشكل كامل، ويتغنى بأنه نجح في تفكيك كتائب حماس.
وأشارت الكتائب إلى قدرتها على مفاجأة جيش الاحتلال في كل مرة كان يعود فيها إلى مناطق يفترض أنه لن يجد فيها مقاومة، إذ كان "يُفاجأ بمقاومة عنيفة ونوعية".
وأكدت أن "الاحتلال كان يضطر إلى إنهاء عملياته حتى قبل إنجاز أهدافه، ومن أمثلة ذلك ما حدث في الجوازات ومستشفى الشفاء وخان يونس".
وجاء بيان القسام بعد حديث في الإعلام عبري الأحد عن انسحاب الجيش الإسرائيلي من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، بعد نصف سنة على بدء الحرب، فيما قالت مصادر فلسطينية إن قوات الجيش ما زالت موجودة شرقي المدينة.
وفي رسالة مصورة قالت كتائب القسام: "قد تكونون قادرين على دخول شوارع غزة، لكنكم ستحترقون في أزقتها في كل مرة".
ويأتي ذلك بعد تأكيد من جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، سحب قواته من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة بعد 4 أشهُر على إطلاق عملية برية فيها ونصف سنة على بدء الحرب.
وقال مصدر في الجيش، فضّل عدم الكشف عن اسمه، للأناضول: "اليوم الأحد الموافق 7 أبريل/نيسان الجاري استكملت الفرقة 98 مهمتها في منطقة خان يونس". وأضاف أن الفرقة غادرت قطاع غزة لغرض "الانتعاش والاستعداد للمهام المستقبلية".
واستدرك قائلاً: "في قطاع غزة يستمر نشاط قوة كبيرة تابعة للفرقة 162 ولواء ناحال، الذي سيحافظ على حرية تصرف قوات الجيش في القطاع لشن عمليات دقيقة تستند إلى المعلومات الاستخباراتية".
وفي وقت سابق الأحد قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنّ "الفرقة 98 بألويتها الثلاثة انسحبت من خان يونس الليلة الماضية عقب انتهاء العملية هناك، بعد قتال دام أربعة أشهر".
وأضافت أنه لم يتبقَّ في غزة سوى لواء واحد فقط، هو لواء ناحال، الذي يتولى مهمة تأمين الممر (أقامه الجيش الإسرائيلي لقطع الشمال عن الجنوب)، لمنع سكان غزة من العودة إلى شمال القطاع.
من جانبها أفادت مصادر فلسطينية لمراسل الأناضول بأن قوات الجيش الإسرائيلي تراجعت من كل المناطق الغربية لمدينة خان يونس، فيما بقيت تتمركز شرقي المدينة.
ويشن الجيش الإسرائيلي منذ نصف سنة حرباً مدمرة على غزة، خلفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، معظمهم أطفال ونساء، وفق مصادر فلسطينية، ما استدعى محاكمة تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بدعوى "إبادة جماعية".















